كتاب وشعراء

بُسْتَانُ أَبِي…بقلم البرهان، حيدر

نَهْرٌ يُغَازِلُ شَوَاطِئَهُ
بِالعُشْبِ وَالبَرْدِيِّ الأَخْضَرِ وَالمَاءِ،
طَائِرٌ يُحَلِّقُ عَالِيًا بِالعِشْقِ.

النَّوْرَسُ سَمَاءٌ بَيْضَاءُ خَفِيقَةٌ…

كَانَ النَّهْرُ يُغْرِي
قَلْبَ الطِّفْلِ الْمُرْهَفِ؛
يَسْقِي زَهْرَةَ عَبَّادِ الشَّمْسِ.

فِي البُسْتَانِ،
كَانَتْ هُنَاكَ مَزَارِعَةٌ سَمْرَاءُ،
كُنَّا نُسَمِّيهَا “زُعَيْلَةْ”…
تَرْعَى مَاشِيَةً،
وَكَلْبًا صَغِيرًا يَحْمِيهَا
مِنْ لَيْلِ الْمُدُنِ الغَدَّارِ.

كَانَ الطِّفْلُ قَدْ نَزَعَ
عَلَى ضِفَّتَي النَّهْرِ قَلْبَهُ:
تَرَكَهُ يَلبطُ هُنَاكَ، كَسَمَكَةٍ
بَيْنَ المَاءِ والطين ِوَزُعَيْلَةَ،
وَسِدْرَةِ اللهِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى