
أن تـتـركَ الآخر يحترق في الغرفة المجاورة ..
أن تسمع أنينه فترفع صوت الموسيقى كيف يغطيه ..
أن ترى الدّخان يتسلل من تحت عتبة الباب فتفتح له النافذة ليخرج ..
و تسمع طقطقة عظام الروح وهي تتكسر ..
فـتـُـلهي نفسكَ بتنسيق دفاترك المبعثرة على الطاولة ..
أن تبدو بكل تلك القسوة وكل تلك اللامبالاة ..
ثم تفتح الباب فلا تراه ..
و ترى رماداً على الأريكة
فـتـُـغـلِـقُ النوافذ ..
و تشعل سيجارتك .. و تبتسم
و تدركُ حينها أنكَ قد انتقمتْ ..
و أنكَ قد اقتلعت آخر جذر حُـبٍ كان عالقاً في قلبكْ ..
و غدوتَ جاهزاً لتمارس الحياة من جديد.