
نَارٌ أَقَامَتْ بِبَابِ الرُّوحِ مُعْتَكَفَا
وَ أَحْرَقَتْ بِلَهِيبِ الشَّوْقِ مَنْ هَتَفَا
فَلَا المَوَاعِظُ عَشْرًا أَحْصَنَتْ سُفُنِي
وَ لَا شِرَاعِي ارْعَوَى مُذْ تَاهَ وَ انْجَرَفَا
وَ كُلَّمَا خَرَسَ الإِحْسَاسُ فِي لُغَتِي
ضَجَّتْ حُرُوفِي وَ نَزَّ النَّبْضُ مُزْدَلِفَا
وَ أَيْقَظَ الوَجْدُ نَفْحَ الأَمْسِ فِي خَلَدِي
وَ عَدَّدَ الدَّهْرُ أَسْبَابَ الهَوَى تَرَفَا
مِنْ قَائِلٍ عَاتِبًا: يَا لَيْتَهَا امْتَنَعَتْ
مِنْ صَائحٍ: عَجَبًا، قدْ أَطْرَقَتْ شَغَفَا
سَيَعْلَمُ المُبْتَلَى أنَّ الهَوَى قَدَرٌ
وَ سَوْفَ يَأْتِيهِ بِالأَخْبَارِ مَنْ نَزَفَا
وَ يُحْسِنُ الغَطْسَ مَنْ فِي الشَّطِّ مَجْلِسُهُ
إِنْ رِيزَ فِي الغَوْرِ يَوْمًا غَاصَ وَ انْكَشَفا
حنين شوقي