
أنا الذي التهمَ نفسهُ بملعقةٍ من شوك.
أجلسُ على ركبتيّ
كأنني أعتذر لهما لأنني أُثقل عليهما بالحزن.
أكتبُ جملةً
فينفجرُ في منتصفها عصفورٌ أعمى
يطير داخل فمي…
ثمّ يختنق .
كلّ نصّ أكتبه
يجب أن يصيبني بالحمّى
و إلا فهو خيانة.
كلّ جملة
هي عربة إسعافٍ لا تصل في الوقت المناسب،
كل فاصلة بِركة دم
و كل نقطةٍ قبر.
نسيتُ كيف أنام…
لأن عقلي لا يتوقف عن الطيران في اتجاهٍ واحد .
الأسوأ…
كنتُ أريد أن أحبّ إمرأةً
لكني اكتشفت أن قلبي
يشبه قنبلة صوتية
ترعب و لا تؤذي.
فمزقتُ وردةً
و كتبتُ على حواف أشواكها:
أنا هشٌّ كفاية لأنفجر تحت كلمة ،
لكنّني عنيد كفاية لأتظاهر أنني بخير.
أرادوا منّي أن أبشر بالأمل
ففتحتُ فمي…
خرجَ من لساني جنينٌ مبتور الذراعين
و قال بصوت معدني:
الأملُ اختناقٌ تمّ تغليفه بشكلٍ جيد.
رأيتُ ظلي ينظر إليّ باشمئزاز فصفعته…
فاختفى.
ثمّ عدتُ إلى المرآة فلم أجدني…
وجدتُ نَفَسي
تتدلّى كجثةٍ من أنفي
و عيناي تصفقان بإيقاعٍ متأخر.
أكلتُ جزءاً من رأسي… و ابتسمت.
لأني أخيراً
فهمتُ كيف يشعر الكرسي
حين يجلس عليه جسد ثقيل
ثم يُنسى.