
نظم الشاعر الكبير “حسن أبو عمشة” رائعته الشعرية “إلى سيدتي” وفاءً لزوجته التي توفيت منذ خمس سنوات.. والقصيدة لم تُنشر بعد..
إِلَى سَيِّدَتِي
يَا سَيِّدَتِي، قَلْبِي يُنَادِيكِ اشْتِيَاقَكِ
وَيَفِيضُ فِي نَبْضِي هَوًى مِنْ فَيْضِ حُبَّاكِ
مَا زِلْتِ فِي رُوحِي تُقِيمِينَ الْهُدَى
وَتُنِيرُ أَيَّامِي كَفَجْرٍ فِي سَمَاكِ
كَيْفَ ارْتَحَلْتِ وَلَا يَزُولُ صَدَاكِ؟
بَلْ يَمْضِي مَعِي، وَدَمُ الدُّرُوبِ عَلَى خُطَاكِ
هَيْهَاتَ أَنْ يَخْفُتَ فِي صَدْرِي الْحَنِينُ
أَوْ يَسْكُنَ الْقَلْبُ النَّبِيضُ سِوَى هَوَاكِ
أَمْشِي إِلَى ذِكْرَاكِ أَرْتَشِفُ الْوِصَالَ
فَتُفِيضُ دُنْيَايَ انْتِشَاءً مِنْ بَقَاكِ
مَا غِبْتِ، بَلْ صِرْتِ الرُّوحَ خَالِدَةً
تَسْرِي إِلَى قَلْبِي فَتُثْمِرُ فِي هَوَاكِ
لَيْلِي إِذَا جَاءَتْ رُؤَاكِ تَفَتَّحَتْ
نَجْمَاتُهُ، وَتَمَوَّجَتْ رُوحِي لِرُؤَاكِ
لَا الْمَوْتُ فَرَّقَنَا، فَقَدْ زَادَ اتِّحَاداً
فَجَعَلْتِ قُرْبِي فِي سُمُوٍّ مِنْ رِقَاكِ
أَرْنُو إِلَيْكِ إِذَا صَلَاتِي أَرْسَلَتْ
دَمْعاً يُهَذِّبُ نَفْسَهُ فِي ضَوْءِ رُؤْيَاكِ
أَلْقَاكِ فِي حُلْمٍ، وَفِي نَفَسِ الصَّبَاحِ
وَأَرَاكِ فِي الْآيَاتِ تَرْتَقِي بِسَنَاكِ
وَأَعُودُ أَكْتُبُ مِنْ دَمِي لَكِ قَصِيدَةً
تَبْقَى، فَيَبْقَى الْحُبُّ يَخْلُدُ فِي هَوَاكِ
وَبِاسْمِي أَخْتِمُ، وَالْوَفَاءُ شِعَارُنَا
حَسَنٌ أَبُو عَمْشَةَ… وَقَلْبِي فِي ثَرَاكِ
✍️حَسَن أَبُو عَمْشَة
لُبْنَان – ٢٠٢٥/١١/٢٠