منظمة العفو الدولية: الإصلاحات في سوريا واعدة لكن الديمقراطية غائبة

صرحت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية بأن السلطات الجديدة في سوريا اتخذت خطوات لإظهار التزامها بالإصلاح والعدالة الانتقالية والمصالحة، إلا أن الديمقراطية لا تزال غائبة.
وقالت أغنيس كالامارد، التي زارت دمشق هذا الأسبوع، إن عرض خطط الإصلاح القانوني على البرلمان، وتشكيل لجان للعدالة الانتقالية، والترحيب بمنظمات حقوقية دولية وخبراء آخرين، كلها مؤشرات على حدوث تغيير في سوريا.
وأضافت كالامارد في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس: “كل هذه الأمور مؤشرات جيدة جدا، لكنها ليست عميقة جدا”.
وأفادت كالامارد بأن مسؤولين سوريين، بمن فيهم وزير العدل، أبلغوها أن مئات المعتقلين محتجزون “على خلفية انتهاكات النظام السابق”.
وقالت: “يبدو أن هناك عملية لصياغة التهم قريبا جدا”، متسائلة عن أسباب اعتقالهم ومن سيحاكمهم. وأضافت كالامارد أن الإطار القانوني بحاجة إلى إصلاح عاجل “لأن بعضا من أبشع الجرائم بموجب القانون الدولي لم تجرم بعد”.
وصرحت كالامارد أنها أجرت محادثات مع أعضاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للمفقودين، حول عملية جمع الأدلة من سجون عهد الأسد، مضيفة أن العملية مستمرة و”ستكون عملية طويلة وبطيئة”.
وأضافت أنه على عكس أوكرانيا، حيث شكلت بعض الدول الأوروبية فرقًا من الخبراء لدعم السلطات الأوكرانية في تحقيقاتها، “لا يحدث شيء من هذا القبيل في سوريا. لا شيء. لذا، يجب تغيير هذا الوضع”.
وقالت كالامارد: “نحن بحاجة ماسة إلى أن نرى المجتمع الدولي يتخذ موقفًا أكثر حزمًا، ويستمع إلى صرخات الشعب السوري المنادية بالتغيير”. وأضافت أنه على الرغم من قلة تحرك المجتمع الدولي، فإن العديد من منظمات المجتمع المدني الصغيرة هي التي تقدم كل هذا النوع من الأدلة في سوريا.
وأضافت: “انطباعي بعد تلك الزيارة القصيرة جدا، يمكن القول، هو أن سوريا بالنسبة للمجتمع الدولي مشكلة يجب احتواؤها”. “يبدو لي أن عددا قليلا جدا من الدول مستعد لاتخاذ موقف أكثر حزمًا، وبصراحة”، وقالت: “بدون هذا الدعم، لا أعلم إن كان ما يحدث حاليا سيستمر”.
المصدر: أ ب









