السفير محمد مرسي يكتب :أتمني وقف هذه الإنتخابات والبحث عن بديل دستوري

القضاء يلغي ويبطل الإنتخابات البرلمانية في ٤٩ دائرة من أصل ٧٠ دائرة بالنظام الفردي .
مبررات وحيثيات الإلغاء مشابهة تقريباً لما شاب بالفعل العملية الإنتخابية في نظام القائمة الذي تمت انتخاباته دون اعتراض رغم تشابه المخالفات وعمليات الإفساد وشراء الأصوات واستخدام المال السياسي وهو المصطلح الذي أطلق علي مخالفات اختيار القوائم ثم العملية الإنتخابية ذاتها .
وإلي الحد الذي دفع السيد الرئيس للتدخل في محاولة لإنقاذ إرادة الناخبين وحماية حريتهم في اختيار ممثليهم .
بطلان العملية الإنتخابية في قرابة ثلثي الدوائر الفردية ، وكذا عدم إخضاع نتائج انتخابات القوائم لنفس الإجراء الذي تم مع الدوائر الفردية يضفي شبهة البطلان علي العملية الإنتخابية برمتها ، ويجعل من البرلمان القادم نظاماً فاقداً للشرعية ( الأدبية علي الأقل ) من وجهة نظر السواد الأعظم من المواطنين.
أتمني وقف هذه الإنتخابات والبحث عن بديل دستوري لمرحلة مؤقته مدتها عام يعاد فيها صياغة قوانين وإجراءات الإنتخابات وبما يضمن إنفاذ الإرادة الحرة للمواطن في اختيار ممثليه.
وإذا تعذر ذلك لأسباب قد نتفهم بعضها ،
فأتمني أن يختار السيد الرئيس كل النواب أكرر كل النواب المعينين من شخصيات متخصصة مثقفة مستقلة التفكير والرأي ولا تنتمي لتيارات الموالاة أو المعارضة التقليدية علي حد سواء .
فقد يحقق ذلك بعض التوازن ويكسب البرلمان الجديد بعض التأثير والتعاطف والشعبية ( وليس الشرعية الجماهيرية التي أصيبت في مقتل ) .
وبما يخدم في النهاية المصالح العليا للوطن التي يفهمها ويفسرها كثير من أو ربما معظم برلمانيي هذا الزمان علي نحو مخالف لفهمنا وتفسيرنا نحن أبناء الشارع الذي تشوة الآن قيمه وتقاليده المتوارثة عبر العصور .







