تقرير أميركي “شديد السرية” يحذر من تفوق صيني كاسح على القوات الأميركية..
التقرير السري يُرجح أن يتلقى الجيش الأميركي هزيمة على يد الصين إذا حاول التدخل في حرب حول تايوان، وفقًا لتقرير تقييمي سري للغاية أصدره البنتاجون.

كتب:محمد شهود
وثيقة شديدة السرية معنونة ب«إحاطة التفوق» (Overmatch Brief) تحذر من أن ألعاب حرب أجراها البنتاجون، تحاكي غزوًا صينيًا لتايوان، أظهرت أن بوسع بكين شل أسراب المقاتلات الأميركية والسفن الحربية الرئيسية، بل وحتى شبكات الأقمار الاصطناعية، قبل أن تتمكن من الانتشار بشكل فعّال.
وتُظهر الوثيقة، التي أعدّها مكتب التقييم الصافي في البنتاغون، أن اعتماد الولايات المتحدة على أسلحة متقدمة وباهظة الكلفة يجعلها عرضة لأسلحة الصين الأرخص ثمنًا والأسرع إنتاجًا، بحسب ما أوردت صحيفة نيويورك تايمز.
وحذر التقرير من أن الصين طورت القدرة على تحييد أصول أميركية حيوية منذ اللحظات الأولى لأي صراع.
ويأتي ذلك بعد أيام من تحذير المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، للولايات المتحدة بضرورة «التعامل مع قضية تايوان بأقصى درجات الحذر».
وذكر التقرير، الذي سُلم مؤخرًا إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض، أن ترسانة الصين التي تنضج بسرعة – ولا سيما صواريخها الدقيقة بعيدة المدى، وأسطولها المتوسع من الطائرات المتقدمة، وسفن السطح الكبيرة، وقدراتها المضادة للفضاء – باتت تضع القوات الأميركية في وضع تشغيلي متأخر بشكل كبير في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد أيام من تحذير المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، الولايات المتحدة بضرورة “التعامل مع مسألة تايوان بأقصى درجات الحذر”.
وأشار التقرير إلى أن الصين راكمت ترسانة تقارب 600 سلاح فرط صوتي، يمكنها “التحليق بسرعة تعادل خمسة أضعاف سرعة الصوت ويصعب اعتراضها”، وفق ما جاء في النص. ويُعدّ مكتب التقييم الصافي وكالة حكومية تعمل بمثابة مركز تفكير داخلي للبنتاغون.
وعندما تلقى مسؤول رفيع في مجلس الأمن القومي الأميركي في عهد إدارة بايدن إحاطة “Overmatch” عام 2021، “شحب لونه” بعد أن أدرك أن “كل حيلة كانت لدينا، لدى الصين بدائل وطبقات احتياط فوق احتياط”، بحسب ما قال مسؤول حضر الاجتماع، وفقًا لـنيويورك تايمز.
ورغم أن بكين لم تحدد موعدًا لغزو محتمل لتايوان، فإن تقييمات استخباراتية غربية تشير إلى أن الصين قد تسعى لبدء محاولة للسيطرة على الجزيرة بحلول عام 2027 وهو إطار زمني يتماشى مع أهداف الرئيس شي جينبينغ لتحديث جيشه.
ويشير التقرير إلى أن الصين قد تتمكن من تدمير الكثير من الأسلحة الأميركية المتقدمة، مثل حاملات الطائرات، قبل أن تقترب حتى من تايوان، باستخدام صواريخ راكمتها على مدى الأعوام العشرين الماضية.
وفي ألعاب الحرب التي تحاكي سيناريوهات ميدان المعركة، خلص التقييم إلى أن أحدث حاملة طائرات في البحرية الأميركية غالبًا ما تعجز عن الصمود في وجه الهجمات.
واستشهد التقرير بمثال حاملة الطائرات الأميركية الأحدث “يو إس إس جيرالد آر. فورد”، التي بُنيت بتكلفة 13 مليار دولار ودخلت الخدمة عام 2022. ورغم التقنيات الجديدة التي تحملها، بما فيها مفاعلات نووية أكثر تقدمًا، فإن هذه الحاملة لن تكون قادرة على النجاة من هجوم صيني، بحسب التقرير.
وأوضح أن “فورد”، التي قد تكون فعالة في مواجهة قوى أضعف مثل فنزويلا، “معرضة بشكل قاتل لأشكال جديدة من الهجمات”.
كما استند التقرير إلى أمثلة من العالم الواقعي، إذ تتواصل الحرب في أوكرانيا لتختبر الأسلحة الغربية على أرض المعركة، بينما تتعلم خصوم الولايات المتحدة من نقاط القوة والضعف على حد سواء. وجاء في التقرير: “أظهرت الحرب في أوكرانيا مدى هشاشة الدبابات في العصر الحديث”.
وحذر التقييم أيضًا من أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك القدرة الصناعية اللازمة لإنتاج الأسلحة والذخائر بالسرعة والحجم المطلوبين لخوض صراع طويل الأمد مع قوة كبرى.
وذكر أن واشنطن تتراجع في سباق تطوير الأسلحة المتقدمة بوتيرة سريعة مقارنة ببكين وموسكو، لأنها “تعتمد بشكل مفرط على أسلحة باهظة الثمن ومعرّضة للخطر”.
وكان وزير الدفاع بيت هيجسيث قد قال في وقت سابق إنه في ألعاب الحرب التي يجريها البنتاجون ضد الصين “نخسر في كل مرة”، وتوقع أن الصواريخ الفرط صوتية الصينية يمكنها بسهولة تدمير حاملات الطائرات في غضون دقائق.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة باتت معرّضة للخطر أكثر لأن مخزوناتها من الصواريخ استُنزفت بالفعل بسبب الدعم العسكري المقدم لإسرائيل وأوكرانيا.
وكان مستشار الأمن القومي السابق جيك سوليفان قد حذر في وقت سابق من أن الولايات المتحدة قد تنفد منها ذخائر أساسية بسرعة في حال اندلاع حرب مع الصين.
وتشير تقييمات داخلية في البنتاجون إلى أن الصين باتت الآن تتفوق بفارق كبير على الولايات المتحدة في معظم فئات صواريخ كروز والصواريخ الباليستية، رغم أن البلدين يحتفظان بنحو 400 صاروخ باليستي عابر للقارات لكل منهما.
كما أفادت تقارير بأن واشنطن أنفقت نحو ربع مخزونها من صواريخ الاعتراض على الارتفاعات العالية أثناء دفاعها عن إسرائيل خلال وابل الصواريخ الباليستية الذي أطلقته إيران على مدى 12 يومًا في يونيو