
إِنَّ الْمَآذِنَ أَشْجَارُ الضَّرَاعَةِ لَمْ
تَفَارِقِ الْمَلَأَ الْأَعْلَى وَلَمْ تحِدِ
مَنْصُوبَةٌ مِثْلَ سَعْيِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى
مَثُوبَةٍ يَشْتَرِيهَا الْقَلْبُ بِالْجَلَدِ
هَذَا صَبَاحٌ جَدِيدٌ جَاءَ مُؤْتَزِرًا
بِالنُّورِ يَفْتَحُ أَبْوَابًا إِلَى الْخُلُدِ
حيث البشائرُ ملءَ الكونِ تزحَمُهُ
مابين فاغيةٍ أو صادحٍ غرِدِ
وَقَدْ تَلَقَّاهُ قَلْبِي مِثْلَمَا عُشُبٌ
يلْقَى النَّدَى فَيَذِيعُ الْعِطْرَ فِي الْأَمَدِ
شُكْرًا لِأَنِّي أَرَى وَالْقَلْبُ فِي طَرَبٍ
لَا يَبْلُغُ الْحَدْسُ مِنْهُ غَيْرَ مُبْتَعِدِ