كتاب وشعراء

عند آخر خطوة من السنة…..بقلم هناء داوودي

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

عند آخر خطوة من السنة
يُفتح الليلُ مثل كتاب من حرير
تتناثر منه أيامٌ تشبه الطيور
بعضها يرفرف في السماء
وبعضها يسقط في الماء
كحجر لا يعرف كيف يطفو
نقف هناك
فوق خط دقيق
بين أمس يتلاشى
وغدٍ يشهق لأول مرة
نصغي لاضطراب الوقت
وهو يبدل جلده
كقافلة ماء تبحث
عن نبع لم يولد بعد
نرتب أرواحنا
كما ترتب عروس خجلها
تخبئ في شعرها رغبة
وفي زندها أغنية
وفي قلبها سنةً كاملة
لم تُعش كما ينبغي
العام الجديد
طفل يركض في الهواء
جيبه ممتلئ بالبرق
وعيناه نافذتان إلى الاحتمال
سنسير معه ببطء كمن يخشى
أن يوقظ وردة
وسريعاً كمن أدرك أخيراً
أن الفرح لا ينتظر المترددين
وحين تلمع الثانية الأولى من العام
كأن الرقم الجديد يشق الليل
بسكين من نور
يشتعل العالم في الداخل
كما يشتعل العود
حين يلامسه الوتر
ويتسع القلب بغتة
حتى لا يعود مكان يكفيه
فنخرج منه
لا كماض مثقوب
بل كشرارة تعد الكون
باحتراقٍ أجمل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock