
في قدحي دالية هجرها الحسّون
مُذْ بعثرها الصّدى
و غابة تنبتها ألوية الخريف
في المدى
لا فيْءَ في قدحي يرتوي به وجهي
و لا عنب أرتجي
يمتشق التّفّاح من كأسي
حساسين، و وجها يهَبُ النّدى
كأنّ ” دانتي ” في سراديب ” جحيمه ”
ألاقيه فأكتوي…
و إذْ يُطوِّق يديّ وجهُ ” بلوتوس” بالدّجى،
يجرفني الأسى…
و أسأل البلّوطَ عمّن أجدب الوقواقُ
أغصانا تُظِلّهم
و أستفيض في السّؤال
عن سماء
كنت أقتات غراسَها …
*****************
أوّاه… يا من ترقصون فوق جرحي ،
لِمَ تلقُون قلادتي؟
و لِمَ تقبعون في ملهى الخريف،
تتلهَّوْن بوحدتي؟
و تقفون زمنا على ضفاف الحلم
و الموجُ وشاحُكم.
لُذْتُ بِكُم ، و ما إليّ رجفت خيولكم
أو أظفاركم .
و ليس أجدرَ من الظفر بحكّ الجلد
أو وسْم الأجنح .
يا من تهيمون بوجه اللّيل و الغسق
حتّام شتاؤكم ؟!!؟
و لِمَ في مجامر الموج تشدّون
رباطات جيادكم ؟!؟!؟
*************************
ها أقف اليوم، هنا، وحدي على ناصية الحلم
و أحلم…
وحدي أدُعُّ العالقين في جرابي
و أنادي في وحدتي :
يا أيّها العالق في كفّي!
أ ما تدري بأنّك
سترحل ؟!؟
يا أيّها العالق في كفّي !
أ ما تدري بأنْني
سأشرق!!!!