كتاب وشعراء

حافية العطر…بقلم د.جمال جبارة

كلَّ صباحٍ، كنتُ أعبرها بسيارتي هرباً من زحام الطريق الرئيسي.
أتناول وردتي المعتادة من نافذتي المفتوحة،
ألقي الثمن، وأمضي دون أن ألتفت لملابسها البالية أو أردَّ على ابتسامتها الباهتة.

في غرة العام الجديد،
أطلقتُ بوق سيارتي مستعجلاً. اقتربتْ،
أزحتُ الزجاج، فباغتتني بابتسامةٍ يقطر منها خجلٌ وقالت: “كل عام وأنت بخير”.

لأول مرة، سقطت غشاوة الاعتياد عن عيني؛
رأيتُ وجنتين غارت منهما الأقحوان، وأدركتُ أن الألوان التي كانت تبيعني
إياها كل يوم لم تكن إلا فيضاً من سحرها المنسي.

أخذتُ وردتها بصمت، وبينما كانت هي باقية على الرصيف، كان عبيرها قد ملأ مكتبِي.. والعالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى