كتاب وشعراء

ماذا تفعلين…..بقلم سميا صالح

ماذا تفعلين؟
أراقب ظل فكرةٍ ماتت قبل أن ألدها
– ولمَ هذا الوجه الشاحب؟
ليس شاحبا بل مثقلًا بما لا يُقال
– تأملين ماذا؟!
صمت الحروف حين تختنق بي
– وماذا بعد؟
أن أعيش كما لو كنت نغمة منسية في عزف صاخب
– هذا كثير من الحزن
ليس حزنا بل وعيٌ متأخر بالعطب
– أتكتبين اليوم؟
لا اليوم أُرمم شروخي الداخلية
– أهو يوم بكاء؟
بل يوم ولادةٍ معسّرة لفكرة لا تملك اسما
– لمَ كل هذا الانطفاء؟
لأن الضوء خذلني مرات كثيرة
– إذًا فلنكتُب شيئًا مظلما معا
لا أريد نصا أريد شهقة ممتلئة بالألم
– أهذه فوضى؟
بل توقٌ لصوتي حين لا يحتاج للشرح
– والشعر؟
مأواي حين تُغلق النوافذ في وجهي
– أهو نجاتك؟
بل مساحة لأتنفس حين تضيق أنوثتي بالحياة
– تبدين يائسة!
بل شفافة بما يكفي لأظهر من الداخل
– ماذا لو قلت لكِ إن الحياة أجمل مما تبدو؟
سأبتسم ثم أمزق المرآة ثم أكتبك غصة في قصيدة
– أتهدّدينني بالكلمات؟
بل أستعيرك كظلٍّ لي في لحظة انكسار
– أهذا جنون؟
بل جريمة… جريمة شعر ناعمة تُقطف من حنجرتي لا من روحي
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى