وليد العايش يكتب :عمالقة إفريقيا : الكأس بينهم

كأس الكان ؛ كأس أمم إفريقيا ؛ البطولة الأشرس على مستوى العالم أصبحت قاب قوسين من النهاية ومن محطتها الأخيرة ؛ الكل رحلوا عن المغرب وبقي ثلاثي عالمي إضافة إلى المستضيف هنا في بلاد الأطلس الجميلة والتي زادها المطر جمالاً وجاذبية ورونقا ؛ ومنحتها حسناوات المدرجات سحراً على سحر ؛ الشقراوات ؛ السمراوات ؛ السودائيات ؛ المرقطات ؛ كلهن هنا ؛ السحر الإفريقي بتصاميمه الفريدة يصب النار على الزيت كي يزيدها توهجا ؛ الألوان الزاهية المزركشة الفريدة التي تنفرد بها القارة السمراء تزين أفق طنجة ومراكش والرباط ؛ الملاعب الخرافية تفتح ذراعيها للجميع دون استثناء .
إذن هي بطولة استثنائية ؛ وهاقد وصلت إلى نصف النهائي مع أربعة لا خامس لهم فمن سيكتب التاريخ ومن سيغادر أسفا ؛ من سيروي لنا الحكاية ومن سوف يبقى مستمعا لسنتين أخريين ؛ تابعونا …
#السنغال #مصر
المنازلة الكبرى للفراعنة الذين أعلنوا عن أنفسهم كمنافس شرس بعد سحق الفيلة بمواجهة أسود التيرانغا ؛ منازلة الفائز فيها واحد والخاسر لا عزاء له .
الفراعنة أظهروا شجاعة نادرة جداً أمام كوت ديفوار وسحقوها بثلاثية مختلفة الألوان والأشكال ؛ خطة رسمت خلف الكواليس بإتقان ونفذها الأولاد بحرفنة يحسدون عليها حقا ؛ ورغم كل القوة والسيطرة للفيلة إلا أنهم عجزوا عن القفز فوق الإهرامات التي بدت شاهقة كالطود ؛ فكيف سيكون حال الأسود .
لابد من إعادة الكرة مرة أخرى ؛ ورسم المشهد الجديد للقبض على الأذن الأولى للكأس والانفراد التاريخي بعدد مرات الفوز به ؛ مهمة صلاح أن يكون الدينامو المحرك للأولاد وربط الخيوط ببعضها البعض ؛ ولاضير من ممارسة الضغط العالي في بداية المواحهة لعلهم يسجلون هدفا يجعل الأسود تترنح ؛ وإن لم يحدث فعلى الأقل الحفاظ على نظافة الشباك من أسماك القرش القادمة من عمق إفريقيا .
السهل الممتنع ؛ والضغط العالي والتركيز طيلة فترات المواجهة هو المطلوب كي لا يقع الفرعون في الفخ السنغالي .
ومهمة مرموش ورفاقه استغلال أشباه الفرص ومهارة صلاح كي يبصموا على شباك الأسود وهذا ممكن جدا .
السنغال ليست خصماً سهلاً لكنها ليست بحجم كوت ديفوار ؛ وقوتها البدنية ربما لن تنفعها أمام المهارة والسرعة الفرعونية .
الكرة في ملعب حسام حسن الرسام ؛ وعليه أن يكون واقعياً أكثر من أي وقت مضى أمام منافس شرس يحلم بالقفز فوق الاهرامات .
من وجهة نظري فإن الفراعنة قادرون على متابعة الرحلة ؛ وأسود التيرانغا أيضاً يمتلكون الشجاعة الكافية للانتصار ؛ لكني أرشح الفراعنة سيما أن نسي الشناوي أخطاءه السابقة وكان في يومه .
#المغرب #نيجيريا
أسود الأطلس في اختبار قوي جدا بمواجهة النسور الخضر ؛ والمنازلة ليست مجرد نكتة بل إنها الحسم الأول وقبل الأخير لعبور الشاطىء إلى نهائي الأمم فماذا أنت فاعل يا ركراكي .
أسود الأطلس قدموا مباراة للذكرى أمام الأسود غير المروضة وأبعدوها عن البطولة ؛ هم يملكون أفضل نجوم القارة ؛ هناك مشكلة ما في طريقة اللعب وتم إصلاحها ؛ والان أزفت ساعة الحقيقة ؛ فكل ما سبق لن يساوي شيئا إن خسروا اليوم لاقدر الله ؛ الركراكي أمام اختبار جاد جدا مع تلامذته دياز والكعبي وحكيمي وبونو ؛ لكن عليه أولا رسم الخطة التكتيكية المناسبة لمنازلة النسور الخضر الذين يحلمون بمواصلة الطيران ؛ وإيقاف خطورتهم سيما في الهجوم المرتد السريع والتسديدات العابرة للقارات التي يعتمدون عليها .
أسود الأطلس مرشحون للفوز بهذا اللقاء ؛ وعليهم الاستفادة من فردية اللعب النيجيرية والأنانية لدى بعض لاعبيها ؛ وبرأيي فإن مهارة دياز وحكيمي قادرة على صنع الفارق والمباراة ذاهبة إلى أسود الأطلس ؛ مع الحذر الشديد من مفاجأة للنسور من خلال تغيير أسلوب لعبهم ؛ ومع ذلك فإن فوز أي من المنتخبين ليس مفاجأة فهما من كبار القارة وكل منهما مرشح فوق العادة للفوز باللقب .
المباراة متكافئة إلى حد كبير والحسم سيكون لمن يمتلك أعصابا فولاذية وصبرا أكثر وربما تذهب إلى ركلات الترجيح مع أني لا اعتقد بأن ذلك سيحدث بسبب كثرة الهدافين القادرين على زيارة الشباك .
التوقع من أصعب ما يكون لكني أنني أميل إلى فوز أسود الأطلس .
#أخيراً: وبمفارقة نادرة فإن الفرق الأربعة في نصف النهائي يدربها أربع مدربين محليين ؛ وكل ما نتمناه أن يكون النهائي فرعونيا مع أسود الأطلس وبعدها ليفز أي منهما .
نصف نهائي للمتعة والحلم ؛ فمن سيعبر شواطئ الآخر كي يخوض النزال الأخير في المحيط الأطلسي …