غير مصنف

وجعٌ خفيٌّ.. شعر: حميد يحيى السراب

ويهدّني وجعٌ خفيّ ظاهرُ
ثمِلاً يطوفُ بمهجتي ويقامرُ
سُملتْ عيوني بغتةً وتأوّهتْ
هل كان يقرحها النوى فتغامرُ؟
أو شدّها حلمُ الحنينِ بوصلهِ
فتمرّستْ وهجَ البكاء تعاقرُ؟
رحلوا همو؟ تركوا مشاعلَ جذوةٍ
فتشاكل الماضي السحيقُ الحاضرُ
وجعٌ على وجعٍ يشاكس بعضهُ
فمتى تشاكسُ مقلتي وتناظرُ؟
ومتى تغادرُ لهفتي بجنونها
وجنونها متفائلٌ ويماكرُ؟
اللهُ ياوجع القلوبِ وحزّها
ويحزّها مَسَدٌ ثقيلٌ نافرُ
ماكنتُ أصبو غيرَ وصلٍ زائفٍ
ولسوفَ أرضى زيفهُ وأكابرُ
صدق النوى فرمى الهوى بحجارةٍ
سجّيلها متناغمٌ يتكاثرُ
هل أسْكَتِ الواشين من لدغاتهمْ
في كلّ يومٍ لدغةٌ ومقابرُ؟
لم تبقَ في جسدي الهزيل بقيّةٌ
كيما أقارعُ لوعةً وأحاذرُ
كلّ الجراحِ تركتها ميمونةً
هطلت ْعليّ بشدوها وتفاخرُ
مبرور يا جرح الجوى بسقايةٍ
ورفادةٍ أنّ الطوافَ لَغافرُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى