كتاب وشعراء
حين تبلغ القصة….بقلم إلهام بورابه

حين تبلغ القصة كلماتها المتعالية
ثم تختفي في غيمة
ذلك هو الشوق
ثم أسوار المدينة تطفئ اللهفة.
اقتُطِع من عمري
مثلما تُقتطع الغصون من الأشجار ولا يتحرّك حفيف
ولإطالة عمري
جعلت من الغصون نصوصا
وغمست مشاعلها في الكؤوس التي لم تُرفع لتكريمي
وكتبت
كتبت لك تحت تجاعيد عيني
من الشّيب الكثيف
من القلب الشقيق
من عاطفة من يظن أنه سيموت على غفلة فيناديك
كما النهر ينادي على أرضه الندية
على الأصداف والمحّار
لشدة ما هو راغب في محاورة قمّة خضراء
أنت،
أعقبت كلماتك لساني
ففي ميدان الكلام يتحرّك الحب الدفين
أمّا الغرام الجديد فتسري به الرعدة حتى تتساقط من الأشجار الزهور.
أقرب ما أكون إليك
تحت جذوة الصمت
حتى أني أصير حجر صوان
تؤجّجه مياه النهر التي تشرّبها.
أنت
حين تترقرق مآقيك عند فراق حبيب
أنخرط معك في البكاء من تلقاء نفسي
ولست أدينك لتردّها عند انقضاء نحبي.