كتاب وشعراء
يُلحُّ من الذّاكرة….بقلم شيخه حسين حلوي

شيء ما يُلحُّ من الذّاكرة.
أو من جزء آخر.
عادة أحكّ طرف أنفي وأعرف:
جهاز التدمير الذّاتي الموقوت.
كُنت قد أودعته ركنا تُخبّئ فيه جدّتي
قصص نزوحها
من الوطن إلى الزوج وإلى وطن قبريّ.
اعتقدتُ عندها بسذاجة ما أنّه يُشبه قصّة معطّلة دون قطع غيار.
جدّتي لم تكن خبيرة بالأجهزة.
يُلحُّ كذبابة صيف مختلّة.
يُلحُّ وودعته مع جدّتي.
هكذا تخيّلت.
لكنّها كانت قد تركته تحت سريرها الحديديّ القديم.
قالت: لا أعرف كيف يعيشُ الإنسان على هذه الأجهزة؟
قلنا ونحنُ نسحبهُ من هناك (مجازا) كيف يموت الإنسان بدون جهاز تدمير ذاتيّ موقوت؟
وما زلنا لم نمت.