
سألتُ النّجمَ عن حالي وتِرحالي
فقال النّجمُ ذاك الحالُ مِن حالي
فهل نجمٌ كَمِثلي هزّهُ الشّوقُ
وهل مِثلي جفاهُ النّومُ والغالي
وما ألفَيْتُ نجماً ساهِراً يَشكُو
فهل بالعشق يُبلى ساكنُ العالي
فكيف الحبُّ يُبلي مَن يُصافيهِ
و كيف الوِدُّ يُردي كلّ آمالي
ظننتُ الحبّ بحراً أرتَمي فيه
وجدتُ البحرَ يُلقي موجهُ العالي
أصابَ القلبَ إخفاقْ يُعانيهِ
وزادَ الوجدُ آلامي وأحْمَالي
فلا تَستغرِبُوا مِنّي مُناجاتي
ولاتَستعذِبوا لَحْني ومَوّالي
فما لَحْني سِوى شَوقٍ أُناجيه
وما عَزفي سِوى وصفٍ لأحوالي
وما صدري سِوى أُرجُوحة فيه
وما حُبِّي سِوى بَرد بِأوْصَالي
فَيا فجراً ضِياءُ الكونِ آتيه
أنر دربي و فَرِّجْ وَضعَ أَمثاَلِي
و بَشِّرني بِلّقْيا مَن أُراجِيهِ
وفَرِّحْني بِوصْلٍ دام في بالي
فإنِّي رغمَ بُعدي عَن نَوَاحِيهِ
أرى في الأفق تحقيقاً آمَالِي
بقلمي
الشاعر التونسي
الحبيب المبروك الزيطاي