ماكرون: يجب أن يتوقف هجوم السلطات السورية على قسد فورا والتوصل إلى اتفاق شامل لا يزال ممكنا

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قيام سوريا موحدة ومستقرة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر دمج “قسد” ضمنها، وليس عبر “محاربة” القوات التي قاتلت تنظيم “داعش” إلى جانب التحالف.
وشدد ماكرون في منشورين متطابقين باللغتين العربية والفرنسية عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” على ضرورة “الوقف الفوري للهجوم الذي تشنه السلطات السورية”، مؤكدا أن “فرنسا وأوروبا لا يمكنهما دعم الاستمرار على هذا النهج”.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن التوصل إلى اتفاق شامل “لا يزال ممكنا”، لافتا إلى أن المرسوم الرئاسي المتعلق بالحقوق الكردية، والذي أُقرّه الرئيس السوري أحمد الشرع يوم أمس، يُعد “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده “ستواصل جهودها لمساندة هذا المسار التفاوضي، دعما لوحدة سوريا وسلامة أراضيها”، مختتما بالقول: “هذا موقف دولة صديقة لسوريا وللشعب السوري”.
تأتي تصريحات ماكرون في ظل توترات أمنية وعسكرية متصاعدة بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية السورية، ووسط استمرار القصف المدفعي والصاروخي على محيط القرى والبلدات الواقعة غربي مدينة الرقة، في مساعٍ حثيثة للحيلولة دون تفاقم التصعيد وامتداد رقعة القتال إلى مناطق شمال شرقي سوريا.
ويحذر مراقبون من أن أي توسع للمواجهات باتجاه الشمال الشرقي لسوريا قد يدفع المقاتلين الأكراد إلى الانسحاب من مواقعهم هناك والتي يؤمّنون فيها حراسة مئات من عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في مراكز الاعتقال المنتشرة في المنطقة، وهو ما قد يفضي إلى فرار أعداد كبيرة من السجناء، بما ينذر بتداعيات أمنية خطيرة.
وكانت “قسد”، قد أعلنت مساء الجمعة، سحب عناصرها من منطقة غرب الفرات نحو شرقه، وذلك بعد ساعات قليلة من بدء الجيش السوري استهداف مواقعه في دير حافر.
ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب “قسد” من مناطق التماس غرب نهر الفرات، وأكدت أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق النهر، مبينة أن الانسحاب يأتي بالتوازي مع بدء انتشار وحدات قوات الجيش السوري في تلك المناطق لتأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيدا لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة.