
أنَّ الفَجْرَ يَمْتصُ نــدَاهُ ويفتح ذراعيه لابتسامة شمس غجرية، ويستلهم من تجاعيد عرائش السَّــمَاء وقطاف أثدائها المتدلية، كيفية مداعبة شفــاه الليــــل وفوضى غياب قادم، كي يلهينا بانشقاق القمــــر .!!، أيُّهَا الحابل بعنفوان مشاكستي هل أنت الصدى الأزلي المختوم في نبضات قلبي ؟، تلك الأصابع الثملة في مغامراتها العبارة لحدود المكان والزَّمَان المعيق، تتحرك كيفما تشاء بين زهور الاقحوان وتلعق الرَّحيق، فلا ضير من صبر الطواحين حين تشرب من أجفان الرّيح رَّشفة قصيدة ميساء، يتلاصق الغبار بدوائرها الطرَّية كلما نقعت ملامحها بوجه الماء، ليرجع أيلول مصفراً بتساقط أوراقه الثملة، كحلم يسعل في نهاية النفق ..!
فِي تلك الحقول العاصفة جمعت تمتمات ظلي المخيف تحت قميص الأرق، بعدما خذلت أغصان الاشجار عش العصافير ورَّمتها بعيداً في العرَّاء، وسمعت صراخ حرف ساكن يطلب امتطاء فلك البيان، ليكون بيتاً لتمني يردد فيه آخر لحن خارج السرب، فما عادَ يفيدُ ليت في عُمْر أزهقه العنـــــــاء والشقـــــاء ..!.