
أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن المفاوضات مع إيران حول إتاحة وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع الإيرانية التي تعرضت للقصف الأمريكي العام الماضي، مستمرة.
وقال غروسي في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ”: “أجرينا سلسلة من عمليات التفتيش في المواقع التي لم تتضرر خلال الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو من العام الماضي. لكن لم يكن لدينا وصول إلى نطنز وأصفهان وفوردو، وهي المواقع التي تضررت في ذلك الوقت. وهذا جزء من المفاوضات والنقاش، ونحاول حاليا العودة إلى تلك الأماكن، لأن الأمر لا يزال مهما للغاية”.
وبحسب رأي غروسي، فقد ألحق ضرر جسيم بالبنية التحتية النووية في إيران، مما سيعطل تنفيذ البرنامج بشكل كبير، لكن “المواد لا تزال هناك ومعظم المعدات التي دمرت يمكن استبدالها أو إصلاحها”.
وقال غروسي: “قد يستغرق هذا بعض الوقت، لكنه ممكن. وبالتالي، فإن السؤال لا يزال يتمحور حول ما ننوي فعله على المدى المتوسط والطويل من حيث ضمان أساس لوضع مستقر عندما يتعلق الأمر بإيران وبرنامجها النووي”، مشيرا إلى أنه على اتصال دائم بوزير الخارجية وممثلي إيران الآخرين.
وفي وقت سابق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إيران ستحتاج إلى سنوات لإعادة تشغيل برنامجها النووي بعد الضربات الأمريكية. من جانبه، صرح سفير إيران في روسيا كاظم جلالي بأن القصف الذي تعرضت له المنشآت النووية السلمية تسبب بأضرار طفيفة لها، وأن طهران تنوي مواصلة تطوير برنامجها النووي السلمي.
تم التوصل إلى اتفاق التعاون الحالي غير النافذ بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد عدة أشهر من إقرار طهران في يوليو 2025 قانونا يحد من مستوى التعاون مع الوكالة وينص، ضمن أمور أخرى، على طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أراضي الجمهورية. وقتها، غادر المفتشون الذين كانوا يراقبون النشاط النووي الإيراني في المنشآت النووية البلاد.