كتاب وشعراء

حارة الموعد الأخير.. بقلم: أشرف عزيز

قالت:
هل لديك ما ترتديه غير هذا؟
أو أجمل منه؟
كأنني هممتُ بالالتفات،
لكنني تماسكتُ وسألت نفسي بصوت عال:
هل تتحدثين إليّ؟
قالت:
أجل،
وهل في المكان غيرك يتربَّصُ بي؟
قلت:
كان لأبي بدلةٌ ورثتُها عنه.
قالت، وهي تخطو أولى خطوات الرحيل:
إذاً ارتدِها، وانتظرني هنا عند السابعة مساءً.
عدتُ إلى البيت،
واستعرتُ من صديقي قميصاً أبيض.
ثم ارتديتُ ما ورثتُه عن أبي،
ومضيتُ إلى الموعد.
انتظرتُ…
لكنها لم تأتِ
عدتُ في اليوم التالي،
ثم الذي يليه،
ثم الذي يليه،
لكنها لم تأتِ،
ولم تمرّ أطيافها بهذا الطريق.
أشعلتُ السؤال عنها في كلِّ مكان،
لكن نيراني لم تُرزق
بإجابةٍ واحدة
تطفئها.
شاخ الموعد،
ضعف بصر الحيرة،
هرِم السؤال.
ولم يتبقَّ لي
إلا فتاتُ الحنين
على ناصية شوقٍ بالية،
في حارةٍ مهجورة،
كان لي فيها،
قبل سنين،
موعدٌ مع امرأة
تسكن
فيها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى