
لا شيء دافئ هذا المساء
حتى القهوة
كلما رأت المسافة بين ارتشافي و فكرتها
ارتعشت
الضوء يارد
لا يكفي لرؤية ما خلف الأشياء
اللون خجول من كثرة هذا المحشو فيه
لم يعد يشف عن معناه
و أنا أدور حول لهيبٍ اخترعتهُ
كي أظل حرا
أتحرك بكل خفتي
علّي أصيب نكهة الحياة
اسقط في العشق مثل نسر
أغازل زهر الليمون و عبق البرتقال
أملاء رئة الحديث بيني و بيني بالانتشاء
و أحلق في الماء عاشقا
أدور حول لهيب اخترعتهُ
اسبح في نهر الفكرة
تبللني الحكايا
امرأة خارج التقويم و رجل يعدّ الأيام على أصابع لهفته
يلتقيان صدفة على أول القصيدة
يخرج كل مجازاته مثل ساحر
و هي تدور حول أقمار البلاغة
يقشّر فاكهة قلبهِ
و هي تأكل الضوء عشاءً خفيفا
يعضّ على شفاة المسافة
و هي تقلّم أظافر بهجتها
هكذا يخرجان صدفة بفكرة
اسمها الشوق
أدور حول لهيب اخترعتهُ
اتمرد على الغيم
و اشتي كيف أشاء
امنج اللون فرصة
و الضوء نكهة
املاء جيوبي بالدفء
و حقيبتي الخفيفة بما تيسر للسفر
و امشي إلى ضفة الوقت
اهزمُ البرد
و يهزمني شرود القصيدة