
مُخْتَبِئاً..
مِنْ نَمِرٍ جائِع…
مَنْ يَأْخُذُ حِصَّتي مِنَ الهَواءِ،
والشَّمْسِ،
والمَطَر؟
كُلَّما طَرَحْتُ هَذا السُّؤالَ عَلى امْرأةٍ.
خَرَجَ قارِئٌ من نَصٍّ،
يَحْمِلُ حَجَراً،
ولُحوناً،
وسارِداً مَدْسوساً
في رَمادٍ قَديم.
أَيْنَ حِصَّتي مِنَ الماءِ،
والنّارِ،
والتُّراب؟
كَمْ مَرَّةً طَرَحْتُ هَذا السُّؤالَ عَلى نَفْسي
وعَلى القَارِئِ.
كَمْ مَرَّةً طَرَحْتُهُ بِلا فائِدَةٍ
كُلَّما خَرَجْتُ خاوِيَ الوِفاضِ مِنْ هَذا النَّصِّ،
ومِنْ غَيْرِهِ.
ها أَنا أَخْتَبِئُ
في كُهوفِ اللُّغَةِ
بِسَبِبِ التَّأْويلِ.
وبِسَبِبِ الفِخاخِ المَنْصوبَةِ
أَخْتَبِئُ أَكْثَرَ
في المَعاجِمِ.
وحينَ أظْهَرُ،
تَخْتَبِئُ المَرْأةُ،
والقارِئُ
وَرائي.
يا صَديقي
في قَلْبي يَرْكُضُ نَمِرٌ جائِع،
وأَنا مِنْ هذا المَكانِ
أَرى غَيْرَهُ
يَرْكُضُ
في كلِّ اتِّجاه.
بِهُدوءٍ
يَسْتَديرُ قَليلاً،
يُحَرِّكُ ذَيْلَهُ،
ثُمَّ يَرفَعُ رَأْسَهُ
نَحْوي.