الخميس , أكتوبر 29 2020

كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس التوجولي


التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس توجو فوريه جيناسينجبيه، حيث عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا، عقب اللقاء.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى في نص كلمته بالمؤتمر الصحفي المشترك والرئيس التوجولى فى ختام مباحثاتهما:

أود في البداية أن أرحب بفخامة رئيس جمهورية توجو الشقيقة والوفد المرافق له في مصر، حيث نعتز بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، ونسعد دائما باستقبال فخامة الرئيس في وطنه الثاني.

وقد أجرينا اليوم مباحثات مثمرة شملت تبادل وجهات النظر حول سُبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يساهم في تحقيق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى الموضوعات الدولية والأفريقية ذات الاهتمام المشترك.

وقد تطرقت مباحثاتنا إلى سُبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين بلدينا والبناء على الفرص المتوافرة لتعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التبادل التجاري والتعاون في مجال مشروعات البنية الأساسية.

وأود أن أشيد في هذا الصدد بجهود رئيس توجو وحكومته في الدفع قدما بجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد من خلال البرنامج الطموح رؤية توجو 2030 لتحديث البنية الأساسية وهو الأمر الذي من شأنه أن يجعل من توجو مركزا لوجيستيا مهما لدول المنطقة، وتطرقنا إلى أهمية تعزيز التعاون في مجال النقل البحري من خلال التنسيق بين ميناء لومى البحري وهيئة قناة السويس.

كما أكدت للرئيس التوجولي حرص مصر على تعزيز التعاون مع توجو الشقيقة في مختلف المجالات خاصة في قطاع الصحة، حيث تم التوقيع مؤخرا على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مستشفى مصري في توجو ونتطلع للبدء في تنفيذ هذا المشروع قريبا، وكذلك في مجال الزراعة حيث من المقرر البدء في إقامة مزرعة نموذجية مشتركة بالاستعانة بالخبرة المصرية لتعزيز الإنتاجية الزراعية في توجو، كما ستواصل مصر دعمها لبناء القدرات التوجولية المتخصصة من خلال البرامج والدورات المختلفة التي تقدمها الجهات المصرية المعنية خاصة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية مع مواءمة هذه البرامج والدورات مع احتياجات الأشقاء في توجو.

وعلى صعيد الموضوعات الدولية والأفريقية، اتفقنا على أولوية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمكافحة الإرهاب والتطرف الذي بات تحديا جسيما ومشتركا لدول قارتنا الأفريقية، لا تقتصر آثاره على النواحي الأمنية والسياسية فحسب، وإنما تمتد لتؤثر بالسلب على جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تبادلنا وجهات النظر حول مجمل أوضاع السلم والأمن بالقارة خاصة فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في شمال وغرب أفريقيا ومنطقة الساحل بالنظر إلى التأثير المتبادل بين الأوضاع في المنطقتين، واتفقنا على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين بلدينا في هذا الصدد، أخذا في الاعتبار عضويتنا المشتركة في مجلس السلم والأمن الأفريقي، وضرورة تكثيف الجهد لإحلال الأمن والاستقرار في ربوع قارتنا والتوصل لتسوية سلمية للنزاعات القائمة، على ضوء الارتباط الوثيق بين نجاح هذه الجهود وتوفير البيئة المواتية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

وتطرقنا كذلك إلى موضوع الأمن البحري والقرصنة والتحديات التي تواجهها دول القارة الأفريقية في هذا المجال، وأود في هذا الصدد أن أشيد بمبادرة توجو لاستضافة قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول هذا الموضوع الحيوي والتي تُعقد بلومي في أكتوبر 2016، متمنياً أن تكلل أعمالها بالنجاح وأن تسهم في تعزيز أمن قارتنا العريقة واستقرارها.

ختاما، أتطلع لأن يسهم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات للتعاون بين البلدين في توفير الأطر الملائمة للدفع قدما بعلاقات التعاون بين دولتينا.

مرة أخرى، أرحب مجدداً بفخامة الرئيس التوجولي والوفد المرافق له في القاهرة متمنيا له دوام التوفيق ولشعب توجو الشقيق الازدهار والرخاء، وللعلاقات المصرية التوجولية مزيدا من التطور والتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: