الأربعاء , أكتوبر 21 2020

منذ خمس سنوات …..قصيده للشاعره هناء يزبك

منذ خمس سنوات 
هذه العصافير نقرت قلب أبيه
المعلق على شجرة في غابة
قطفت يد الإرهاب ثمارها
اليوم تغني في عيد ميلاده السابع
وهو يقطع قالب حلوى على شكل دبابة
يعبر بالأغنيات فوق جماجم الإرهاب
منذ خمس سنوات 
تتجول فتاة في حقول البنفسج
تلملم قبلات حبيبها 
رداء لجسدها النحيل
كانت جمعت المناديل عن الشرفات
تلوح بها يوم زفافها
هي كل مساء تمسح الدم عن رصاصة قناص
وتلوح بالمناديل للعالم الملطخ وجهه بالدماء
هذا الطفل يحب البحر
منذ خمس سنوات يصنع زوارق
من الورق الملون
يخبئ الأشرعة في ضفائر أخته الصغرى
يرسم فوق يده الكثير من الأمواج
ليعبر المدن البعيدة
يهدي لأخته عقدا من المرجان
تتطاير أحلامه بشظايا قذائف الإرهاب
ينفرط عقد المرجان
تلملم الأم زوارقه الملونة
وتمشط الأشرعة 
بضفيرة التصقت فوق الجدار
منذ خمس سنوات 
هذا الأب حافي القدمين يجوب مدن الركام
يحمل تحت إبطه فردة حذاء
يرتعش جسده المعجون بالأوجاع
قميصه المبلل بدموع أغنية الغياب
ليدفء قدم ابنه المتبقية تحت الركام
منذ خمس سنوات
هذا الشاب يردد…أماه عما قريب 
أغدو طيارا
أكتب اسمك في السماء
أخطف نجمة…أيقونة على صدرك
تخطفه الحرب
تعلقه السماء نجمة على صدرها
أماه …أنا بخير
أخشى عليك طول الترقب
أخشى عليك طول السهر كل مساء
منذ خمس سنوات
هذا الشاعر يلملم أحرف قصيدة لحبيبته
تشظت كلماتها فوق الأرصفة
جثث من رماد…تفتح عيونها
تقرأ رسائل التنديد الكاذبة
تمزقها بشفاه مرتبكة
لتبصقها في وجهك أيها العالم القبيح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: