الأحد , أكتوبر 25 2020

الجزيرتين المسلوبتين من اجل التاريخ

444998 0

 

جزيرة تيران مكان “لا بد لقدمك أن تطأه في كل إجازة تقضيها بشرم الشيخ”، هذا ما تقوله الهيئة المصرية للسياحة، لكن في السياسة قد يكون الأمر مختلفا. فقد فجر مجلس الوزراء المصري في بيان أصدره السبت، مفاجأة لم يتوقعها المصريون، حين قال إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية السعودية. بيان مجلس الوزراء جاء وسط ضجة إعلامية وتعلقيات على وسائل التواصل الاجتماعي رأى أصحابها أن توقيع مصر والسعودية على اتفاق لإنشاء جسر بين البلدين فوق مياه البحر الأحمر، ما هو إلا “بيع” لجزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية. وإن جزيرتي تيران وصنافير تقعان في جزء من “المنطقة ج” وفقا لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، بحيث لا توجد فيهما سوى الشرطة المدنية المصرية. وتتابع الصحيفة إن مصر تمارس سيادتها على الجزيرتين، وقد سبق في عام 2003 أن طلبت إسرائيل رسميا من مصر تفكيك أجهزة لمراقبة الملاحة قامت بتركيبها في المنطقة، وقوبل طلبها بالرفض. وتخوف مصريون ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي تداعيات زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر الخميس، على مصير الجزيرتين القريبتين من منتجع شرم الشيخ. ولم تمنع تغريدة للملك سلمان بن عبد العزيز عن مصر، هؤلاء النشطاء من التعبير عن القلق بشأن جزيرة تيران التي سيمر منها “جسر الملك سلمان” كما سماه السيسي.

والان نسال عن جزيرة تيران و صنافير تاريخيا و سياسيا و قانونيا : حق للسعودية ام مصر

اولا- الجزيرتين بيقسموا الخليج لثلاث ممرات ملاحية، وبيتحكموا في حركة الملاحة في خليج العقبة بالكامل، والممر الملاحي الوحيد الصالح لعبور السفن هو ما بين شبه جزيرة سيناء (الساحل المصري) وجزيرة “ثيران”.

ثانيا- ملكية الجزر بتخضع لعملية منح السيادة من قبل الدولة العثمانية باعتبارها اخر اطار سياسي مشترك بين مصر والسعودية في العصر الحديث، فلو كانت الجزر تابعة للسعودية اداريا حتي عام 1950 – اللي تنازلت فيه السعودية عنهما لمصر بخطاب رسمي توجه للولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا- إلا إن الحجاز وشواطئ البحر الاحمر على الجانبين كانت تخضع للادارة المصرية قبل وجود السعودية اصلا، ولذلك لا يمكن اعتبار الادارة السياسية للجزر ثابت من الثوابت اللي بيتم الاحتكام إليها.

ثالثا- القانون الدولي للبحار الدولية -الثابت اللي ممكن نقيس عليه لانه هو المتفق عليه عالميا حتى الان وهو الفصل في اي نزاعات- بيقول إن الدول المشتركة في ممر ملاحي دولي ذو مساحة محدودة ، تقسم السيادة مناصفة بين الدولتين المتشاطئتين لذلك الممر، وبما إن عرض خليج العقبة ٢٤ ميل فقط ، يبقي السيادة المصرية مستمرة حتى ١٢ ميل من شاطئ سيناء، وكذلك السعودية من الجانب الاخر.

ولأن الجزيرتين يقعوا في حدود ال ١٢ ميل بحري من شاطئ سيناء، والممر الملاحي الوحيد الصالح للملاحة هو ما بين شاطئ سيناء وجزيرة ثيران، فإن السيادة حسب القانون الدولي- تكون لصالح مصر، ولا يمكن الاعتماد على السيادة التاريخية لانها متغيرة وليست ثابتة، وحتي لو تم الاحتكام إليها فإن اخر اشارة تاريخية هي تنازل المملكة العربية السعودية لمصر عن الجزيرتين في خطاب رسمي تم ارساله لبريطانيا وامريكا، وتمت الموافقة عليه منذ 1950.

اخيرا – الجزيرتين الان خاضعين لقوات متعددة الجنسيات، منذ اتفاقية السلام وحتى اللحظة، ولهم السيطرة الفعلية، فلا مصر ولا السعودية لهم شئ هناك سوى اقامة بعض المشاريع بموافقة قيادة تلك القوات والجانب الاسرائيلي، اللي يحدد ان الانشطة والمشاريع دي لا تضر بأمنه القومي.

اخبار من التاريخ

أولا : المملكة العربية السعودية تأسست بشكلها الحالي فقط وحصراً في 1932م ولم يكن يملك النظام السعودي شمال الجزيرة العربية ولا غربها قبل ذلك.

ثانيا : ترسيم الحدود البحرية بين مصر والدولة العثمانية سنة 1906م أعطى جزيرتي تيران و صنافير لمصر والوثائق موجودة وتشهد بذلك

ثالثا : 34 فبراير 1949م مصر توقع مع إسرائيل هدنة رودس وخط الهدنة يتضمن حدود 1906 فيما عدا قطاع غزة رابعا : 10 مارس 1949م إسرائيل تخترق هدنة رودس وتتعدى على الحدود البحرية لمصر المرسومة شرق طابا وغرب إيلات وتسيطر على أم الرشراش

خامسا : 1950م النظام السعودي يدعي ملكيته للجزيرتين وترفض مصر وتتمسك بحدود معاهدة 1906 فتتركها السعودية لمصر لعدم وجود سلاح بحرية لديهالحمايتهما

سادسا : 1951م الحكومة المصرية تعلن جزيرتي تيران و صنافير جزر مصرية ولابد من إخطار مصر قبل العبور منهما وتحظر مرور السفن الإسرائيلية

سابعا : 25 يونيو 1952 تعلن إسرائيل تحويل منطقة أم الرشاش المصرية المحتلة إلى ميناء إيلات كرد فعل على منع عبور السفن الإسرائيلية

ثامنا : مصر تقدم مذكرة رسمية للأمم المتحدة سنة 1954 متضمنة الخرائط وإتفاقية 1906م وما يثبت وجود قوات مصرية فيها منذ الحرب العالمية الثانية

تاسعا : مصر تؤكد للهيئة العامة للأمم المتحدة سنة 1954م أن جزيرتي تيران و صنافير مصرية ولا تملك السعودية فيهما أي حق تاريخي أو قانوني

عاشرا : مارس 1957 إسرائيل تنسحب من سيناء وجزيرتي تيران و صنافير بعد اشتراط وجود قوات دولية لضمان الملاحة والأمم المتحدة تقر بمصريتها

حادى عشر : السعودية سنة 1957م ترسل مذكرة للأمم المتحدة تعترض على إعتبار حزيرتي تيران و صنافير جزر مصرية ولا تتلقى ردا من الأمم المتحدة

ثانى عشر : سنة 1958م إتفاقية البحار تلزم مصر بحرية الملاحة للسفن الإسرائيلية ومصر تلتزم بالأمر

ثالث عشر : 19 مايو 1967م القوات الدولية للأمم المتحدة تغادر من سيناء وقطاع غزة وتنهي مهامها في مصر

رابع عشر : 22 مايو 1967م مصر تعلن رسميا إغلاق مضيق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية

خامس عشر : 10 يونيو 1967م إسرائيل تكمل إحتلالها لسيناء وجزيرتي تيران و صنافير

سادس عشر : 26 مارس 1979م مصر توقع مع إسرائيل إتفاقية السلام ويقر المجتمع الدولي ما كان مقررا من حق مصر على الجزيرتين مع اقرارها بحرية الملاحة

سابع عشر : مصر تعلن رسميا سنة 1983م رأس محمد و جزيرة تيران و جزيرة صنافير محميات طبيعية مصرية تابعة للدولة المصرية

ثامن عشر : 1989 السعودية تنشر إصدار تظهر فيه الجزيرتان ضمن الأراضي السعودية ولم تعقب مصر كون الجزيرتين تحت سيطرتها وبالمنطقة ج

تاسع عشر : التقرير الرسمى للأمم المتحدة بعد التحكيم الدولي بين مصر و إسرائيل يتحدث عن شكل الحدود المصرية وأن تيران و صنافير مصرية

* – ملفات

رابط الاتفاقية

الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يتحدث عن الجزيرتان

الرئيس السابق محمد حسني مبارك يتحدث عن الجزيرتين

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: