الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

ليس للرصاص ذاكره …..قصيده للشاعر الزين سليمان

ليس للرصاص ذاكرة 
ولا ضغينة على الذين 
صابهم
ولا التراب حين احتضانه
النزيف والجثث 
أدنى أعتراض 
واحد صحيح للحزن 
وكسر 
مدينة كبيرة في المدى
و جسر 
الصقيع 
الملابس الثقيلة 
حين بردنا 
ذات حزننا تضيق 
والوشوم 
والرسوم باقية 
على الجذوع 
والشجر 
وخضرة الحقول
حين اختبائهم بها 
لا تميز 
الخبيث 
والصديق 
والدورب تحتمل 
فرارنا 
من العدو 
قرارنا 
ولهفة الإياب 
حين لفنا الغياب 
وشوقنا 
لحضن 
والبلاد طيبة 
مسامحة كأم 
تعامل الجميع 
بأفتراض أنهم 
سواسية 
ولكن القلوب 
في غلو 
حين لعبة الكراسي
والسياسة 
والنفاق 
ناصعة البياض
يفوح من ثيابه 
الجديدة 
العطر 
مبتسم 
كان في يديه 
خنجرا 
لمع 
في لحظة العناق
أغبر الحضور 
جاهم المحيا 
مقطب الجبين 
متسخ
تفوح من ثيابه 
روائح الخمور 
وبصمة الحزن 
رداءة السنين 
حينما ذرفت دمعك 
على الوطن 
كان ثابتا بقربك 
شاهقا كسارية 
على مدى عيونه
يرفرف الحلم 
كان ابيض الحضور 
وابتسم 
وحينها عرفت 
إن الله 
حق 
فزدت نور 
وإن حزنك على البلاد 
حق 
وإن للبلاد على الجميع 
حق 
وإن هذه الدروب مضنية 
قد تقودك لأخذ 
حق 
وإن للحبيبة 
في احتلال كتفك اليمين
حق 
حينما ينوبها النصب 
وإن للصحاب حين شوقهم
إلى الطفولة 
حق 
حينما يغادرون حزنهم 
وإن 
وإن 
حق 
والآن 
لحظة العبور 
بين ما حدث وما تقول 
أن ليس للرصاص 
ذاكرة

  • ّ
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: