الجمعة , أكتوبر 23 2020

أحدق في الوجوه…..قصيده للشاعره راما وهيب

  • أحدق في الوجوه
    الوجوه جميعها
    تلك التي فقدت أسماءها في العودة
    .
    العازف يحفر وجهه
    بالأنفاس المفتوحة على سلالة الأرق
    والمدن تزدحم بالرئات اللقيطة مما لا سبيل إلى احتوائه
    .
    أردت أن أعرف طعم الخفة
    كوجه تلك المرأة التي تحمل سيجارتها بأطراف أصابعها
    وتغمض جفنيها على إيقاع لحن بطيء
    وكأن هذا العالم لم يعد كافياً للارتماء
    .
    حين تعلمني كيف تفسر اللمس بأرض ثانية
    سأخبرك كيف يتبعك الكلام
    بالوجوه التي يمحوها المطر
    لنتوقف قليلاً عن الهذيان بالسلاسل
    .
    الوجه الذي يرتفع
    في الشهيق الحاد لرطوبة النوافذ
    ليماثل نيسان في افتراقه نحو الأجراس 
    والسؤال الذي يحترق كل شيء بعده مؤنثاً بالريح
    .
    الوجه الذي لا يتكرر أبداً
    حين أحصي الربيع من مسافات نادرة
    لألمس الصدفة الأولى بين الهواء والأغنية
    .
    ليس أكثر من عينيك للشرود مع المحال
    ليس أكثر من نزوتك للاقتراب من بديهة الروائح
    ليس أكثر من التفاتك بقمح النهار
    ليس أكثر من فمك الذي يختار نضوجه بدقة
    ليس أكثر من وجهك 
    في الوجوه جميعها 
    تلك التي فقدت أسماءها في العودة
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: