السبت , أكتوبر 31 2020

ﺷﺎﺭﻉ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﻦ أﻛﺒﺮ ﻣﺪﻓﻦ ﻷﻛﺒﺮ ﺷﺎﺭﻉ ﺗﺠﺎﺭﻯ

  • ﺷﺎﺭﻉ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﻦ أﻛﺒﺮ ﻣﺪﻓﻦ ﻷﻛﺒﺮ ﺷﺎﺭﻉ ﺗﺠﺎﺭﻯ ، ﺷﺎﺭﻉ ” ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ” أﺷﻬﺮ ﻭأﺿﺨﻢ ﺷﺎﺭﻉ ﺗﺠﺎﺭﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﻩ ، ﻳﺤﺘﻞ ﺑﻘﻌﻪ ﻛﺒﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﻪ إﻟﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺘﺒﻪ ، ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻓﻰ ﺍﻷﺻﻞ ” ﻣﺪﻓﻦ ” ﻛﺒﻴﺮ ﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﻩ ، ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻪ ﺳﻴﻨﻤﺎ ” أﻭﻟﻴﻤﺒﻴﺎ ” أﻗﺪﻡ ﺳﻴﻨﻤﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﻩ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻓﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﺪﻓﻦ ، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺟﻤﻊ ﺭﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻭﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻋﻈﺎﻣﻬﻢ ﻭﺩﻓﻨﻬﺎ ﻓﻰ أﺭﺽ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ، ﻭﺗﻢ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺴﺠﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ أﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﻢ إﻧﺸﺎﺋﻪ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ، ﻭﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻘﺪ ﺑﻨﻰ ﺍﻷﻫﺎﻟﻰ ﻣﻘﺎﻣﺎ ﻷﺣﺪ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺮﻓﺎ ﻭﻣﺪﻓﻮﻧﺎ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻪ ﻭأﺳﻤﻪ ” ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺳﻮﻗﻰ ” ﺷﻘﻴﻖ ﺍﻟﺸﻴﺦ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺪﺳﻮﻗﻰ ، ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻣﻘﺎﻣﻪ ﻓﻰ ﻣﺪﻳﻨﻪ ﺩﺳﻮﻕ ﻓﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﻪ ﻛﻔﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻭﺑﺪأ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺄﺳﺲ ﻓﻴﻪ ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﻩ ﻣﺘﺠﺮ ﻋﻤﺮ أﻓﻨﺪﻯ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻯ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻋﺎﻡ 1856 ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﻩ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺳﺲ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺗﺤﺖ أﺳﻢ ” أﻭﺭﻭﺯﺩﻯ ﺑﺎﻙ ” ﻭﻫﻮ أﺳﻢ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﻤﺠﺮﻯ ﺍﻟﺬﻯ أﺳﺲ ﺳﻠﺴﻠﻪ ﺷﻬﻴﺮﻩ ﻟﻤﺤﻼﺕ ﺗﺠﺎﺭﻳﻪ ﺗﻌﺪﺕ ﺍﻝ 80 ﻓﺮﻋﺎ ﻓﻰ ﻋﻮﺍﺻﻢ أﻭﺭوﺑﻴﻪ ﻭﻋﺮﺑﻴﻪ ، ﻭﻗﺪ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ﻳﺤﻤﻞ أﺳﻢ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺍﻟﻤﺠﺮﻯ ﺣﺘﻰ أﺷﺘﺮﺍﻩ ﺛﺮﻯ ﻣﺼﺮﻯ ﻳﻬﻮﺩﻯ ﻭﻏﻴﺮ أﺳﻤﻪ إﻟﻰ ﻋﻤﺮ أﻓﻨﺪﻯ ، ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ أﺷﺘﻬﺮﺕ ﺗﺠﺎﺭﻩ ﺍﻵﺛﺎﺙ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﻪ ﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀ ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺮﺽ ﻓﻴﻪ ﺑﻀﺎﻋﻪ ﻣﺴﺘﻮﺭﺩﻩ ﻏﺎﻟﻴﻪ ﺍﻟﺜﻤﻦ ، ﻭﻇﻞ ﻣﺸﺮوﻉ ﺍﻵﺛﺎﺙ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺍية ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ، ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ إﻟﻰ ﺗﺠﺎﺭﻩ ﺍﻷﺟﻬﺰﻩ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﻪ ، وأﺣﺘﻞ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻪ ﻓﻰ ﺗﺠﺎﺭة ﺍﻷﺟﻬﺰﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻣﻦ أﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ إﺯﺩﺣﺎﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﻩ ، ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺑﺄﺳﻤﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺑﻪ إﻟﻰ ﺍﻷﻥ نسبة إﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﻪ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻰ ” ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻷﻭﻝ ” ﻭﺍﻟﺬﻯ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻰ ﺯﻳﺎﺭﻩ إﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺎﺭﺱ ﻋﺎﻡ 1863 ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺯﺍﺭ ﻣﺼﺮ ﺑﻌﺪ ﻭﻻية إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﺎﺷﺎ ﺣﺎﻛﻢ ﻣﺼﺮ ﻭﻗﺘﻬﺎ ، ﻭﻇﻞ ﻋﺸﺮة أﻳﺎﻡ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺗﻨﻘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮ ﻭﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﻪ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻪ ﺑﺪﺃﺕ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺷﻖ ﺍﻟﺸﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺘﺒﻪ إﻟﻰ ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ ، ﻭﺗﺨﻠﻴﺪﺍ ﻟﺰﻳﺎﺭﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻰ أﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ أﺳﻤﻪ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻴﺪﻩ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻯ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﻔﻪ ﺍﻟﺘﺮﻛﻰ ﺗﺴﺘﺪﻋﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﺍﻟﻚ ، ﻓﺎﻟﻌﻼﻗﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻤﻴﺰﻩ ﺟﺪﺍ ﻭﺧﺎﺻﻪ ﺑﻌﺪ ﺯﻳﺎﺭﻩ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻯ ” ﻷﺳﻄﻨﺒﻮﻝ ” ﻋﺎﻡ 1861 ﻭﻗﺪ أﺻﺪﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﻪ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻰ ﺛﻼﺛﻪ ﻓﺮﻣﺎﻧﺎﺕ ﻏﻴﺮﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻗﺘﻬﺎ ، ﻓﻘﺪ ﻗﻀﻰ ﺑﺄﻥ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﻭﻻية ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻷﻛﺒﺮ أﻭﻻﺩ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻯ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻰ ﺑﻤﻨﺢ ﻣﺼﺮ ﻟﻘﺐ ” ﺧﺪﻳﻮﻯ ” ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻪ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ إﻻ ﻟﺤﺎﻛﻢ ﻣﺼﺮ ، ﻓﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻌﻪ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭأﻫﻤﻴﺘﻪ ، ﻓﻜﺎﻥ أﻗﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻯ ﻟﻠﺨﻠﻴﻔﻪ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻰ ، ﻫﻮ تسمية ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑﺄﺳﻤﻪ ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻖ ﺍﻟﻌﻼﻗﻪ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: