الأربعاء , أغسطس 4 2021

رِسالةٌ إلى رَجُلٍ أحمَق……نص شعري للشاعره رحاب شعلان

رِسالةٌ إلى رَجُلٍ أحمَق..
أما آنَ لكَ أنْ تَكتَبَني في دَفتَرِكَ قَصيدَةَ شِعرٍ…
وما هَمَمْتَ تَلُمُّني في غَرفَتِكَ بِآنيَةِ وَردٍ .. وتَرشُفَني كلما عَطِشتَ كَشربَةِ ماءٍ .. أو تَرسُمَني منارَةً أو حتى خارِطَةً لِكلّ القلوبِ التّائِهَةِ في الصَّحراءِ في سيناءِ في كُلّ الدُّوَل !!!…
اعتَبِرني قُبَّعةً تَرتَديها كُلّ صباحٍ أو قارورَةَ عِطرٍ تتلَمَّسُها كُلّ مساءٍ… أو حتى نجوى مِنَ الفؤادِ إلى الفؤادِ أو حتى دَغدَغَةِ النَّسيمِ العَليل على الجوري والبليسانِ والنَّسيمِ وعلى أوراقِ الشَّجَر..
انثُرني على قَميصِكَ كُلّما هَمَمتَ بالخروجِ والدُخولِ واترُكني حتى المَشيبِ.. او اقرأني كُلّ ليلَةٍ كأذكارِ المساءِ كُلّما حَضَرَ القَمَر..
يا فاقِدَ الإحساسِ قَتَلتَني .. نَحَرتني .. نَسيتَني… رَسَمتَني تَعويذَةَ القَدَر ..
اعتَبِرني في حياتِكَ … كالماءِ كالهوااءِ كالسّماءِ ..كَدَعَواتِ أُمٍ لطفلٍ يَخشى الزَمَنْ… .
ماذا لو كُنتُ إحدى عَينَيكَ أو كَفَّيكَ أو رُبما بالقُرب مِنكَ حتى كأَضراسِ العَقل… !!!
ماذا لو كُنتُ وَرَقَةً بيضاءَ بينَ كتاباتِكَ يُضاجِعني قَلَمُكَ كَلّما سَطَّرَ حروفاً أنجَبَ كَلماتِ الحُبِ وَنَثَرَها مَعزوفاتٍ في قلوبِ كُلّ البَشَر ..
أما آنَ أنْ تَروي أغصاني وتُقيمَ مَهرَجاناً على ذِراعايَ كُلّما هَزَزتَهُم .. سَقطَ ألفُ مَقتولٍ مِن شِدَّةِ الضَّجَر..
أما آنَ لَكَ أَيُّها الأحمَقُ أن تَزُفَني حَبيبَةً للقَلبِ للرّوحِ .. للجَسدِ المُحتَضر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: