الخميس , أكتوبر 29 2020

محمد محود عيسى …. يكتب ..تيران وصنافير وفوضى المجتمع المصري

  • لا يوجد حدث الآن يستحوذ على اهتمامات المصريين سوى الحديث عن جزيرتي تيران وصنافير زخم إعلامي كبير وحروب طاحنة تدور رحاها بين وسائل التواصل الاجتماعي والأغرب في كل ذلك أن الكل يشارك في هذه المعارك ولكن أكثرهم يشاركون بدون سلاح العلم والتوثيق والقوانين الدولية والخبرات في إدارة وتوجيه الأزمات وفن مخاطبة الشعوب .
  • الكل يتحدث والجميع يدافع عن رأيه والكل استحضر فجأة روح الوطنية الغائبة وراح يبكي على أرض الوطن التي ضاعت حتى أنني حضرت نقاشا حادا بين مجموعة من الأصدقاء وفي آخر النقاش سأل أحد الحاضرين ” هي فين تيران وصنافير دي ” حالة من الفوضى في الحوار والتغييب في المعلومات والتهميش وعدم الحنكة في تسويق وتقديم الحدث لدى صانع القرار كل هذه الأشياء تراكمت مع بعضها البعض وأخرجت لنا معركة لا طعم لها ولا رائحة بغض النظرعن كل الحجج والمبررات التي يقدمها أعضاء كل فريق ضد الآخر ولكن الكارثة هي أن يصبح الوطن كرة تتقاذقها أقدام أبنائه تارة بحجة حب الوطن والدفاع عن الأرض وتارة أخرى بحجة الدفاع عن المصالح العليا للبلاد وأيا كانت حجج وأدلة هؤلاء وهؤلاء تبقى حالة التغييب وعدم توافر المعلومات من مصادر رسمية موثوق فيها هي القضية الحاضرة تبقى حالة من سوء الخطاب الرسمي للدولة تجاه المواطنيين هي القضية الكبرى التي يجب أن تكون لها حلولا سريعة وعاجلة تبقى قضية عدم إشراك الشعب ولو من باب جبر الخواطر في القضايا والقرارات الكبرى هي القضية التي يجب أن تكون أمام صانع القرار
  • أزمة طاحنة وفتنة كبرى وقع فيها الشعب بينه وبين نفسه وبينه وبين قيادته وتحول الوطن إلى خاسر بين كلا الفريقين وكأن الوطن والدفاع عن أرضة سلاح نستحضره وقت ما نحتاج إليه ونتركة بقية أوقات السنة انظر إلى لغة وأسلوب من يطلقون على أنفسهم المعارضة في مصر وكيف يهاجمون الدولة وقيادتها بدون أدنى حدود الأدب في الحوار والخلاف وفي المقابل انظر إلى الدولة ممثلة في مؤسساتها الرسمية من خلال غياب رجالها عن عدم مخاطبة الشعب في الوقت المناسب وتوضيح الحقائق من خلال جهات رسمية يثق ويعتمد عليها الشعب بدلا من حالة الارتباك والفوضى التي مازالت مستمرة حتى اليوم .
  • إن هذه الأزمة تضع صانع القرار في مصر أمام تحد جديد وهو ضرورة العمل من خلال المكاتب الإعلامية في مؤسسات الدولة الرسمية عند وقوع أحداث كبيرة أن تجيد مخاطبة الجماهير وتوضيح الحقائق وإتاحة المعلومات للجميع حتى تتضح الأمور أمام الناس ولا يكون هناك مجال لأحد للمزايدة على مصالح الوطن

            

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: