الأحد , أكتوبر 25 2020

طارق البرديسي يكتب …..تيران وصنافير، وعش الزنابير !

  • تيران وصنافير موضوع جذب اهتمام المصريين اليسار واليمين ، قوميين وإسلاميين ،محليين، وطنيين ،وغير منتمين، من سكان القصور إلى قاطني أكواخ الطين !
  • هذا يشي بعظمة المصريين وحبهم الدفين، وعشقهم للتراب والطين ! لكن الأمر المشين هو تحولهم إلى جغرافيين ومؤرخين وإستراتيجيين مع أن المحللين العارفين منشقين ومختلفين( منشقون ومختلفون) وكل فريق لديه الأسانيد والبراهين !
  • وهو أمر يؤكد أن الموضوع ليس سهلا وإنما يكتنفه الغموض وعدم وضوح الحدود وهذا ظاهر لا يخفى على الفاهمين غير المغرضين!
  • إذا كان مسألة الجزيرتين تيران وصنافير فيها تفاصيل فنية ،وخبايا جغرافيا ،وأسرار تاريخية، وسراديب طبوغرافية ،وتضحيات إنسانية، وسيادة عسكرية فمعنى ذلك أنها مسألة تحتاج دراسات مهنية وبحوث سياسية وحسابات مصلحية لا تخفى على الأجهزة الأمنية والهيئات السيادية !
  • إذن دور المواطن أن يثق في دولته وقيادته بيد أنه من حقه أن يستغرب ويمتعض من التوقيت والحين ،،لأن ماحدث يبعث على الشك والريبة ويحيل الواثق إلى حيران تتلقفه الوساوس والشيطان وتصبح الحقائق شظايا وباذنجان!
  • ولكني أعتقد أن من يتصدى للحديث عن (صنافير) دون دراسة وإجتهاد ومذاكرة قد يضحى من ال(تيران) !
  • إن توقيت زيارة الملك سلمان ،مع زيارته للبرلمان ،ألقت في الوجدان ،ما يجعلنا وكأننا نقايض على الأرض والبستان ،مستغنين عن صنافير وتيران ، وهو ما فتح الباب للمزايدين والفرسان ،وانبرى كل السياسيين والغلمان !
  • يقول رأي إن الجسر البري المزمع تشغيله بين الجيران وهو جسر سلمان يحتاج تأمينا وصواريخ تحميه قد توضع في صنافير وتيران ولا تستطيع مصر أن تضع منظومتها الدفاعية والتأمينية إلا بموافقة إسرائيلية وفقا لمعاهدة السلام الموقعة وإن تنازلنا للسعودية خدمة وطنية ولعبة إستراتيجية لا يدركها آكلوا الملوخية !
  • وهناك آخر يقول إن تنازل مصر عن الجزيرتين يجعل إسرائيل مسيطرة على خليج العقبة ويخرج مصر من مكانها المتحكم بحيث تروح وتجئ الجارة اللدودة دون سيطرة مصرية لأنها تخلصت من ورقتها الإستراتيجية وأداتها الملاحية وهي مسألة جغرافية وقضية بحرية وخرائطية !
  • ويجد المتابع أن آراء الخبراء متابينة فتتقاذفه الخلافات والفنيات ويتوه في سراديب الحكايات والنظريات لأنه يكره حصص المواد الإجتماعية ،،ولا يحب إلا الألعاب والمواد الرياضية،، ولا يثق كثيرا في المحللين والإستراتيجيين فيتأكد له بما لا يدع مجالا للشك أنه دخل برجليه في أمر قد يجعله زبونا مقيم في مستشفى المجانين الحيرانين النادمين، لأن العاقلين الفاهمين، يتريثون قبل إصدار أحكامهم المتسرعة ولا يتعصبون ، لما لا يفهمون لأن الأمر فيه مزيد من التوابل والكمون !!! بقلم : طارق البرديسي
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: