الأربعاء , أكتوبر 21 2020

إبراهيم أبو ليفه يكتب ….زمان صحف ودلوقتي مواقع وسوشيال ميديا

  • زمان كان للصحف والمجلات الورقيه عدد محدود من القراء والمتابعين وفئات معينه وظيفيه وعمريه وطبعا كان هذا العدد متلقي فقط وكانت القضايا الخلافيه والجدل ايضا في نطاق ضيق وبالطبع لا يتسرب الي باقي افراد الشعب الا في حالات تسمح بها الدوله وتدعمها
    ظهر التليفزيون وبرامجه وافلامه وارتفع عدد المتلقين والموجهين وقبله كانت الاذاعات المحليه والاجنبيه ولكل مرتاديه وفجأه اذ بالفضائيات والقنوات الاخباريه ثم برامج ال”Talk Show”
    وتطور الامر لدخول القنوات الخاصه للمعترك والساحه وتسرب المال للاعلام كل هذا والجمهور متلقي ولكن فئاته اذدادت اكثر فأكثر لدرجه ان من كان مثلا يخشي التحدث في السياسه جهلا او عزوفا لانحطاط مستوي تعليمه وثقافته واتته الجرأه ليدلي بدلوه بعد ان يتجول بين القنوات والبرامج مستمعا للاسفاف والجدال وغيره من الحوارات الغير حسنه النيه في كثير من الاحوال .
    واخيرا عصا موسي ولكن ليست تلك التي ابتلعت كل سحر السابق ذكره و داوت جروح الاقوام وشقت لهم البحر خلاصا من ظلم الفرعون بل جمعت كل الوسائل الاعلاميه السابقه واضافت وجودت وابتكرت واثرت وتغلغلت
    انها مواقع التواصل الاجتماعي والتي فقدت معني الاسم والوظيفه فلا اصبح تواصل ولا اجتماعي وان كانت الانجليزيه تبرز معني الكلمه بطريقه دقيقه “social media”
    اعلام اجتماعي وبرأيي يمكن ان نطلق عليه “اعلام الغوغاء “
    مع احترامي للجميع والقله التي تبقت من جمهور وقارئي الصحف ومن تواجد اضطرارا علي تلك المواقع .
    سمحت تللك المواقع ان تنقل مشاجره في ميكروباص علي ربع جنيه او مساومه علي سعر دكر بط في سوق الثلاثاء ان تصبح اون لاين
    نعم هو” اعلام السوقه “
    والذي اختلط فيه الحابل بالنابل والصدق بالكذب والحقيقه بالخيال
    عوده لفئات المتلقين والذين اصبحوا اليوم مشاركين فاعلين ومتفاعلين وسمح لنا بملاحقه عقول مشوشه واخري مشوهه وثالثه مشبوهه ورابعه مأجوره والي اخر باقي الصفات
    بعدنا عن زمن الجريده الورقيه الهادئه والتي تتعامل مع القارئء باحترام عقليته بعيدا عن الصخب والهياج والاقتتال الكلامي والتناخر اللفظي واصبح جوجل مرجعيه من لم يقرأ كتابا او ارتاد ارفف المكتبات
    عذرا فيس بوك لقد جعلت مني كاتبا ولكن ثقافتي الدينيه تأمرني ان اعصي والدي فقط اذا طلبا مني الشرك بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: