الأربعاء , أكتوبر 21 2020

طلعى لسانك يا نار …..قصيده للشاعر محمد درويش

طلعى لسانك يا نار 
من ديوان مملكة الخيال
طلعى لسانك يانار
واكسرى عيون اللى مفروض انهم عليا وكبار
قطّعى ودانهم بأغنية أزيزك
نكسيهم وارفعى راية عزيزك
دوقيهم طعم جمرك
دوّبى وشوشهم بحرّك
كتفيهم بالغبار
صبّحيهم ع الأهانة
وابدأى يومهم معانا وجنبنا ف نفس المكانة
نزّليهم من على الكوكب بتاعهم
قربيهم من همومنا وصحصحى نومة وجعهم
وبعملهم ..
وصّليهم للنهاية
جرجريهم تحت جنزير العمى وسيف الوشاية
واحبسيهم جوه خندف
صدره ديّق
نبضه بيعد الثوانى
نوره شمعة ف كل اهة بتنطفى
صوته توديع الأغانى
عيشيهم نظرة الرعب البريئة
سمعيهم شهقة الموت الجريئة
غرقيهم جوه بركان المرارة
عذبيهم بالحقيقة
خلّى وقت الجد يجى ويمتحنهم فى اللى فات
مش مهم ازاى هانبقى ..
مش مهمة الذكريات
داللى عايش فينا عايش 
واللى ميت فينا مات
ولّعيها ومش ها تفرق
فوّقى ولاد السكات
خوفيهم قد خوفنا
لما تتشبك كفوفنا
تحت أمطار الرصاص
لما تتقطع قلوبنا
وقت ما يضيع اختيارنا..
والخلاص
أدبيهم باللى شايفينه ف وجودك
واللى مدّارى ف جرابك
واللى جابك
وقّعى ولادهم مدارس..
درسها بيكتب على السبورة لزمن م الكوارس
موتيهم ع المداخل
طفل كسّر كل لعبة
لمّا صمم يبقى سد ويبقى حارس
مسّكيهم كف تلّج
عرقه كلبش ..
فى التراب الحر متغطى بجدار
شتتيهم زى لمة..
بطّلت تحضن حكايات النهار
كسّريهم عضم سوس جوه خيمة..
جوّها مرصرص حصار
شرديهم ع الحدود اللى ف معابرها انتظار
دوّقيهم لقمة العيش اللى بتصبر ولادنا
حسّسيهم قد إيه احنا اتسرقنا
قوّميهم من على السفرة اللى مليانه بدمانا وبعرقنا
طلّعى فيهم زهقنا
همّا أولى باللى عيشتينا فيه
فضّى كل الغل فيهم
والفرح إوعى تسيبيه
طفّى أوراق المصاحف واحرقيهم
خفّى عن ضهر الجوامع ..
والحوارى والشوارع ..
واهدميهم
سفّفيهم من تراب العنجهية
شيّطى البدل الغبية
والعبايات الطويلة البترولية
والعمم ..
فتّة فتاوى الظلم جوّه السلطانية
ياللى شبعتينا منك
شبعيهم عنصرية
وسّعى ف هيكل غرورك
غيّرى ميولك وحاولى ..
تثبتى وجودك فى حى البلطجية
جرّديهم من سيوفهم ..
والأساطير القديمة
زلزلى عروشهم رعيّة ..
بطّلت تسمع وعودهم
والحكايات اللئيمة
خسّريهم كل مجد وكل قيمة
أدخلى بتقلك قصورهم ..
واركبيهم بالهزيمة
مددى فوقهم سراير
والعبى بيهم حريم
فصللهم م الستاير .. والحراير ..
طرحة العار الأليم
نيّميهم ع البلاط اللى بحقيقى يحق ليهم
همّا والحرامية تمّاً
وبخدمهم جوزيهم
ضحّى يوم الأضحى بيهم
وف ميادين الفضايح
علقيهم واسلخيهم
واختميهم بالمذلة
ألف ذنب وألف ذلة
سلّميهم نقطة سودة ..
للتاريخ اللى ف خيالهم يسرقوه
واللى فاكرين انهم هايغيروه
نضّفى البيئة اللى ملت من بيئيتهم
والخراب اللى بغبائهم .. وبطمعهم كتّروه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: