الإثنين , أكتوبر 26 2020

هاني عزت بسيوني يكتب …..خاطرة

——
لا تحدثني عن ثروة أي بلد أهله مشحونون بالحقد والعنصرية والطائفية والحزبية والجهل والحروب !..
“نيجيريا” .. 
من أكثر الدول غنى بالثروات والمعادن ومن أكبر دول العالم المصدرة للبترول .. ولكن أنظر إلى حالها ووضعها ، والسبب أن الإنسان فيها مشبع بالأحقاد العرقية ومحمل بالصراعات .. 
فيما “سنغافورة” .. 
البلد الذي بكى رئيسه ذات يوم لأنه رئيس دولة لا توجد فيه مياه للشرب ، اليوم تتقدم بلاده على اليابان في مستوى دخل الفرد السنوي ..
.. وفي عصرنا الحالي ، الشعوب المتخلفة فقط هي التي مازالت تنظر لباطن الأرض ، ما الذي ستخرجه كي تعيش .. في الوقت الذي أصبح الإنسان هو الاستثمار الناجح والأكثر ربحاً …
هل فكرت وأنت تشتري تليفون جلكسي أو أيفون .. كم يحتاج هذا التليفون من الثروات الطبيعية !؟ 
ستجده لا يكلف دولاراً واحداً من الثروات الطبيعية .. ( جرامات بسيطة من الحديد وقطعة زجاج صغيرة وقليل بلاستيك ) .. ولكنك تشتريه بمئات الدولارات ، وتتجاوز قيمته عشرات براميل النفط والغاز … والسبب أنه يحتوي على ثروة تقنية من إنتاج عقول بشرية..!! .
هل تعلم أن إنسان واحد مثل “بل جيتس” مؤسس شركة مايكروسوفت يربح بالثانية الواحد 226 دولار امريكي .. بما يعني ان ما يملكه اليمن ودول الخليج العربي من إحتياطي للثروات لن تستطع مجاراة شركة واحدة لتقنية حاسوب آلي !! ..
هل تعلم أن أثرياء العالم لم يعودوا أصحاب حقول النفط والثروات الطبيعية وإنما أصحاب تطبيقات بسيطة على تليفونك المحمول !؟… 
هل تعلم أن أرباح شركة مثل سامسونج في عام واحد 327 مليار دولارامريكي ، ومصر تحتاج ل 100 سنة لتجمع مثل هذا المبلغ من الناتج المحلي !!!..
كلمة اخيرة ..
لمن يتوهم من شعوب المنطقة بأن لديه ثروة بباطن الارض ، ستجعله في غنى بدون الحاجة إلى العقل ، دع عنك أوهامك .. فلا ثروة مع عقلية طائفية أوحزبية أوعنصرية أومناطقية أوعرقية أو نرجسية ، تستطيع صنع مستقبل امة محترمة وجيل متعلم وواعي !..
فقد هُزمت اليابان في الحرب العالمية الثانية ، وفي أقل من خمسين عاماً تقدمت على العالم بالعلم والتقنية .. اما في منطقتنا .. فبقي الأغبياء يسألونك عن مذهبك ومنذ أكثر من ألف سنة ..؟!! 
بإختصار ، هذا هو الفرق بين الاستثمار والاستحمار !! .. 
هي رسالة لشباب مصر ، سلاح العلم هو الاقوى ، عليكم به كي ترقوا ، وترقى بلادنا لغد افضل ومستقبل ازهر .. .. .. فقط .. كانت مجرد خاطرة ..! 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: