الجمعة , أكتوبر 30 2020

محمد شمروخ يكتب …..”عربي وإن رغمت أنوف”

  • موضوع تيران كشف عن مرض ثقافى متجذر في الوعى يتمثل في الاستعلاء والوهم الكاذب لدى كثير من المثقفين المصريين المتمثل في احتقار كل ماهو عربي او قادم من الجزيرة العربية، متجاهلين أن نسبة كبيرة من سكان مصر ينحدرون من أصول عربية وأن الهوية العربية لمصر لا يمكن إنكارها حضارة وثقافة، فلا عن لغة التخاطب والكتابة التى صمدت أمام محاولات محو الهوية التى تواطأ فيها اسلاف المثقفين أنفسهم ورموزهم التى ضخموها وحاولو فرضهم ونجحوا في ذلك كما فعلوا مع لطفي السيد الذي كان، سامحه الله، غارقا في تهاويم الحداثة حتى الانسحاق تحت أقدام الاحتلال.
  • البعض يتطاول على العرب والعروبة بالحضارة المصرية القديمة والحقيقة التى يجهلونها أن مصر انقطعت صلتها بهذه الحضارة منذ عهود سحيقة وأن المصريين القدماء الذين بنوا حضارة وادى النيل، يعتبر أنهم شعب منقرض لغة وحضارة وامتدادا.
    والحضارة باقية فقط فيمن يحافظون على على السمات التى بقيت رغم الزمن في الأخلاق العظيمة التى ورثوها فاكتسبوا احترام كثير من الشعوب الذين احتلوا مصر باستثناء العثمانيين والبريطانيين
    وحتى ما لايزيد عن قرن ونصف القرن لم نكد نعرف عن حضارة مصر شيئا لولا فك رموز اللغة التى أضاعها المصريون للأسف ولم يحافظوا عليها وباعوا ىثارها ودمروا تاريخها ولكنهم تطاولوا بها على الخلق رغم انسحاقهم تحت أقدام الثقافات الغربية.
    إن للأماكن شخصية ومصر مكان وشخصية عظيمة لايمكن أن تنتج هذه العنصرية البغيضة من جانب فئة بغيضة من المستثقفين الذين فرضوا أنفسهم على الواقع الثقافي بأحقر طرق الابتزاز وشوهوا سمعة وتاريخ الثقافة المصرية.
    هم لايعرفون شيئا عن تيران ولا قرؤوا الكتب التى يتشدقون بها لكنها الفرصة لابتزاز القائم على الأمر.
    مصر عربيةسواء كانت تيران مصرية او غير مصرية، فلا تصدقوا هذا الختل الذى أضاع من هيبة الثقافة ودمر معنى الحرية وهتك عرض مفهوم الثورة.
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: