الخميس , أكتوبر 29 2020

هاني عزت بسيوني يكتب ……مالكم قلبتم المعايير بتخوين من يدافعون عن التراب الوطني

مالكم قلبتم المعايير بتخوين من يدافعون عن التراب الوطني ويغارون على الام مصر .. !!
ومنحتم صك البراءة الوطنية بسخاء لكل مصري يدافع عن سعودية الجزيرتين … !! 
وإن غابت الخرائط و تبددت الوثائق !؟ .. 
إنها اللحظة الأكثر درامية في تاريخ مصر ! .. 
*******
فكيف ننجو مما نحن فيه !؟..
قُطبية شديدة تحتل المشهد وتمنعنا من الرؤية واستشراف المُستقبل .. 
المشهد الحالي هو نتاج لعشرات الأعوام من سؤ التخطيط وتجريف التربة ، ومركزية اتخاذ القرارات ، والتفاوت بين الطبقات بالمعني الحضاري والثقافي وليس فقط الاقتصادي … 
ومصادر تعليمنا وأعلامنا وثقافتنا متابينه ، لا يجمعها رابط ، فتكونت مجتمعات شتي لا تتشابه لكن تعيش داخل حدود جغرافية وَاحِدَة .. 
ومع غياب الرؤية المجتمعية ازداد التباين التعليمي والحضاري والثقافي … 
نعم ليس لنا ثوابت واحدة تجمعنا … لا نتحدث نفس اللغة … 
المشهد الحالي أظهر علي السطح ما كان ينضج في الأعماق … 
أصبحنا مجموعات من ‘ الآخرين ‘ …. 
الذي يربطنا فقط وجودنا في بوتقة واحدة ! 
لم يعد هناك تمازج وانصهار للمكونات .. أتصور أن الهدف الحيوي الذي نصبو اليه الآن ليس فقط ‘ التنمية ‘ ولا حتي ‘ العدالة الاجتماعية ‘ – كما يقال .. !! .. نحن لابد ان نبحث عن هويتنا وانتمائنا …
كل ذلك أولويات لبناء القاعدة للمواطنة ، لكن الأهم والابقي لضمانة استقرار هذا الوطن ان يتم تمازج المكونات وتداخل النسيج وهي ادوار اساسية للامركزية تستند علي رؤية واعية لدور التعليم والإعلام … وبناء إنسان صحيح البدن …
لذا .. أما آن الأوان ان نخرج من الجزر المنعزلة ولا نترك ربوع هذا الوطن ليصبح قنابل موقوتة في يد من يستطيع التحكم فيها بالخدمات والأيديولوجيات والريموت كونترول .. وعبادة الاصنام البشرية .. !!؟
*********
اليوم … صادفت مصباح علاء الدين ..!
ظهر لي المارد مذهولا .. وقال لي .. لك مطلبين ! 
قلت له .. أبدل كل أصحاب الصروح الفاسدة .!
قال لي .. وما الفائدة ..!؟
سوف يأتي مثلهم … أو ربما أكثر منهم مفسدة .!
إنما تختلف اﻷسماء لكن المعاني ستظل دوماً واحدة !
قلت له … ما الحل إذن ؟!!
قال .. بسيط .. !!!؟
لو غدت آمالكم في ذاتكم منعقدة ..
وإذا لم تطلبوا من مارد … تخليصكم من مردة …!
فلا حل لنزع صروح المفسدة .. سوى أن تصدحوا بالحق صدقاً ..
فلن تعتدل القمة حتى تستقيم القاعدة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: