الأربعاء , أكتوبر 28 2020

قال الليل للفجر….قصيده للشاعر حامد صبري

  • قال الليل للفجر
    إني أمرت أن أقتلك
    فامتثل للأمر
    ….
    و فى الصباح
    صحت المدينة عارية بالضياء
    واتسخ ثوبها بالجثث
    ….
    1
  • كان بيني وبين الطلقة الأخيرة
    ثوب الأميرة
    وهواء مبتل بالأحلام
  • أغنيات بتول
    عن الحقول 
    والصبية الخارجين من مسابح النور والغمام
    …..
    لكنني بعدها
    أيقنت
    أن الشعر جريمة
    و الموت
    أحيانًا
    يكون هزيمة

    2
    من الذى بعد الشمس
    غير هذا الكناس العجوز
    من بدء الخليقة كان هو
    يعجن من خيباتهم ضحكاته
    ويؤجل موته
    كلما مرت حسناء من أمامه
    أو ابتلت يده
    بجنيهات قليلة
    كنت لا أصدق الصبح دون أن آكل من الخبز ضحكته الطازجة
    وكان لا يصدقني
    حين أضحك أو حين أخبره صراحة أنني شاعر
    …..
    من الذى بعد الشمس
    غيرك يا عماه
    هذه الأرض الحبلى بالغبار مذ رحلت
    كيف ابتلعتك
    وأنت الذي كنت تنظفها كل يوم كطفلة رضيعة
    ها أنت تموت
    وها أنا أكمل كذبي
    وأدفنك فى قصيدة
    …..
    3
    ابتسامتها التي تحملني بالخيط
    وتحركني كدمية ماريونيت وحيدة
    أكلتها هزيمة الجنود
    أكلتها الحدود
    التي وضعوها بين صوتي الماء
    واسمها الذى مازال شجرة لم ترتوِ
    كانت “الأنا” طفلة صغيرة
    انتزعوها من حضن “الأنت” الوثير
    وتركوها يتيمة
    أنا كنت أنتِ
    أرواحنا واحدة
    غناؤنا ابن حنجرة واحدة
    صدورنا معجونة بنفس الحكايات
    لم يكن بيننا غير اختلاف بسيط
    بسيط
    بسيط
    يسمى وطن
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: