الخميس , أكتوبر 29 2020

لارا حسين تكتب …..في الموسقيى،

نحنُ بحاجةٍ إلى جرعةِ مغامرةٍ يومية وشغب عشوائي في الأذن. بحاجةٍ إلى شرفة نخرجُ رأسنا منها ونتأكدُ من مرور اليوم بسلاسة. الموسيقى في التلفزيون رهن الصورة والفيديو كليب تقامرُ على انتظارنا ونظرنا وتتركنا مرهونين بالحظ … الموسيقا في الراديو يوم جميل ممزوج بتوقعات البرج وبإشارة المرور والوصول المتأخر إلى العمل. الأغنية لم تنتهي ..وأنت لم تشبع … الأغنية في الباص أذواق متذمرة (حسين ديك )الشوفير يتمايل الرجال يضحكون وآخر الباص أنثى تستعجل الوصول وبعض النظرات المتبادلة التي تؤيد كلمات الأغنية (محلاكي ). ” السي دي” في الشارع (على قفا مين يشيل ) كاظم، عبد الحليم، هيفا، ونانسي وفيروز … “أربعة ب مية واحد بلاش” قبل الحرب وبعد الحرب الموسيقى في الشارع جنازة تستوقفك لتترحم …. تُمنَعُ الموسيقى في الموت ويترك للصمت إباحية السيطرة … نحن بحاجة إلى الموسيقى للاندماج باللحن، للبكاء الأنيق العذب على كتف الموت دون ضجة المارة.. الموسيقى في الحفل، شغب عشوائي بامتياز، نظرات تتراكم فوق بعضها دون رقيب للصوت وللحضور … نساء جميلات بأثواب قصيرة وطويلة اِهداءات مبطنة، أقدام تتعثر، اعتذرات لبقة ضجة باذخة تستدعي الجميع لكؤوووس فارغة ومواويل وارتطامات، أنخاب (وعَ صافي)…. عارضٌ في الموسيقى، الأغنية التي تأتي من جهازك الخليوي هي أكثر شيء يشبهك تختارها باحتراف وتذوق تجابه فيها مساحة الذاكرة تفسح لها مجال بأن تتصدر على قائمة أصغائك، لا يشاركك فيها أحد، أنت وموسيقاك وأحزانك وسماعة في أذنك وليل طويل وشرفة واحدة و شارع على الصامت …. بالنسبة للموسيقا التي تقودني من أذني إليها، تتصدر فيروز وأليسا القائمة ..وجه نسائي متناقض ….أليسا لمراهقة دائمة وفيروز لنضوج مبكر ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: