الخميس , أكتوبر 29 2020

تونس.. “توتر” بين رئيس الحكومة والمعارضة اليسارية

استغرب الناطق باسم “الجبهة الشعبية” (تكتل أحزاب يسارية وقومية)، حمة الهمامي، من “اتهامات” رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، للجبهة الشعبية بالتورّط في الأحداث الاحتجاجية التي شهدتها جزيرة “قرقنة”، نهاية الأسبوع الماضي. وقال الهمامي “إنّ اتهام الجبهة بعد أي أحداث تشهدها البلاد، أصبح عادة من عادات حكومة الصيد”، مشيرا إلى “أنّ إلقاء اللوم على الجبهة الشعبية، غايته تملّص الحكومة من مسؤوليتها”، مضيفا بأن “الحكومة أخلّت بوعودها تجاه أهالي قرقنة ولجأت للقمع الوحشي ضدهم عندما عبّروا عن احتجاجهم”.

كما أشار الهمامي، الى أن مناضلي الجبهة في الجزيرة ساهموا في تهدئة الأوضاع، لكن أسلوب الحكومة في معالجة الأزمة عبر استعمال العنف، دفع إلى مزيد الاحتقان، وفق قوله.

وذكر أن المسؤول المحلي لحزب “نداء تونس” في الجهة، كان من بين موقوفي قرقنة. كما شدد على أنه كان ” حريا بالصيد إيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها البلاد عوضا عن توزيع الاتهامات”.

وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد قد اتهم كل من “الجبهة الشعبية” و “حزب التحرير” في الضلوع في أحداث العنف التي شهدتها جزيرة قر قنة، بمناسبة الحركة الاحتجاجية التي عرفتها الجزيرة خلال الأسبوع الفارط.

وشددت الجبهة الشعبية، في بيان لها على “أن الحركة الاحتجاجية التي عرفتها جزيرة قرقنة، شملت كافة الأهالي بقطع النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية، دفاعا عن كرامتهم، مستدلة في ذلك بنجاح الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد المحلي للشغل بنسبة 100 في المائة”.

يذكر أن الحراك الاحتجاجي مستمر منذ وصول حكومة الصيد في فبراير 2015، فقد جوبهت هذه الحكومة بحركة احتجاجية منذ اسبوعها الأول، في منطقة بهيرة من محافظة تطاوين (جنوب تونس)، ثم تواصلت الاحتجاجات بين مد وجزر، لتبرز للسطح بقوة بعد انتحار شاب في القصرين في يناير الماضي حيث انطلقت احتجاجات واسعة شملت 15 محافظة ووصلت الى أحياء التهميش في العاصمة تونس. ثم انطلقت الاحتجاجات من جديد في جزيرة قرقنة -هذا الأسبوع- بعد أكثر من 3 أشهر من الاعتصام والاحتجاج.

تعليقا على تصريح رئيس الحكومة، اعتبر العديد من المحللين، أنه كان عليه تجنب منطق تحميل المسؤولية لهذه الجهة أو تلك، مثلما جرت العادة، الاقرار بوجود مشكلة حقيقية خاصة في الجهات والمناطق الداخلية.

يذكر أن الأوضاع داخل المناطق الداخلية قد ازدادت ترديا وبؤسا بعد الثورة، وأن المهمشين ازدادوا تهميشا، وأن نسبة النمو اقل من الصفر وأن البطالة في ارتفاع ، وأن الاقتصاد “افتكته المافية” التي أصبحت تتحكم في اكثر من 50 بالمائة من الاقتصاد التونسي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: