أخبركِ….قصيده للشاعر محمد الخفاجي

أخبركِ، هذهِ الأرض سكنُُ مؤقت لكلينا البعيديّن دائماً
ولزاماً، كان عليّ أن أطهر دمي بحروفك
قبل أن يأتي النداء من أعلى
:

كتبتُ اسمكِ على ورقة ، لكتُها كثيراً ، تذوّقت حروفكِ كلها
ودفعتها إلى جوفي ….

كأن صوتاً من العمق
يناديني،
دالاً بكِ … إليّ
كتعويذة الخلاص

:

كأنني أنتظر أحداً الآن ، أقوم لأراني ، أقف أمام المرآة
لأتأكد أن ذقني ناعم جداً،
أن جميع ملابسي بيضاء، لا يوجد فيها أثر لأي شائبة ،

أجرب نطق الحروف التي
ابتلعتها
وأنا اعيد تكرار ذلك كثيراً
أقول مع نفسي: ربما هم الآن خلف الباب
جاؤوا ليصعدوا بي لأعلى

وحين يأتوا ….
سأطلب منهم أن يعرجوا بي قرب بيتك ،
سأخبرهم ..
أنّي تركتُ طفلاً يلعب في الباحة الخلفية
من المنزل …

:

أحبكِ، كتبتها في الوصايا،
حتى الحشرجة الأخيرة،
لآخر نفس طالع إلى الله، لآخر حرف ينطقه لساني من اسمك
هكذا، أقولها للواقفين خلف الباب وأنا بكامل يقيني للمغفرة
وكامل هيبتي …

أحبك، كلمة أحملها في جوفي
ركيزة أتمسكُ بها على الصراط
لأعبر …
حتى أتوسط ساحة الحشر،
هناك، أقولها لله جهراً لأسقط عنّي
كل سيئات عملي ….

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: