الخميس , أكتوبر 29 2020

مصريون في الكويت لــ الراي” الكويتية: حكومتنا ضحكت علينا في “بيت الوطن”

أعرب عدد من المصريين المقيمين في الكويت عن غضبهم من الحكومة المصرية بسبب تغييرها شروط التعاقد فيما يخص حاجزي المرحلة الثانية لمشروع “بيت الوطن” التابع لوزارة الإسكان في مصر، حيث ارتفعت تكلفة الأراضي التي اشتروها نحو 50%، حسبما قالت صحيفة “الراي” الكويتية.

المقيمون المصريون قالوا إن وزارة الإسكان المصرية فرضت فوائد ورسوماً جديدة ما ضاعف من تكلفة الأراضي التي عمدوا إلى شرائها من الحكومة رغبة في عامل الأمان بدلاً من التعامل مع السماسرة.

“أكلنا مقلب”

وأشاروا لصحيفة الراي إلى أن ما تقوم به وزارة الإسكان المصرية جعل المغتربين يفقدون الثقة بالحكومة ككل، خصوصاً بعد ما وصفوه بـ”تلاعب الوزارة وفرض فوائد ورسوم إضافية بغير وجه حق”، عبر الالتفاف على شروط حجز المرحلة الثانية واللائحة العقارية، ما رفع من تكلفة الأرض وقلل من نسب الاستثمار فيها، و”أكلنا مقلب”، وفق تعبير أحد المتضررين.

الوزارة أضافت فائدة على أقساط بيت الوطن بنسبة 3.5%، بالمخالفة للائحة العقارية التي تنص على أن الأقساط من دون فوائد، كما أضافت رسوم مجلس أمناء بشكل مطلق بنسبة 1%، وهي نسب غير مذكورة في شروط الطرح أو اللائحة العقارية التي قيدت بحد أقصى، ما يرفع من سعر الوحدات التي خصصت أو التي ما زالت في طور التخصيص بصورة مبالغ فيها.

سعر الدولار

وأشاروا إلى أن سعر صرف الدولار وقت طرح المشروع كان 7.20 جنيه، إلا أنه تجاوز 11 جنيهاً حالياً في السوق الموازي؛ ما جعل فرق السعر بالإضافة إلى الفوائد يصل إلى نحو 50% لبعض الوحدات حال مقارنة سعر الصرف وتكلفة الفرصة البديلة لاستثمار تلك الأموال خارج “بيت الوطن”.

وذكر أحد المتضررين من المشروع أنه تعاقد بمقدم تم سداده بالكامل بالدولار، والمبلغ المتبقي يعادل نحو 70% من إجمالي قيمة الأرض مقسماً على 5 أقساط، إلا أن قيمة تلك الأقساط سترتفع بصورة شديدة بعد إضافة فائدة سنوية 3.5%، وهو ما لن يتم قبوله لعدم قانونيته.

لا تحترم التزاماتها

وقال متضرر لصحيفة الراي آخر: “الحكومة لا تحترم التزاماتها؛ إذ إنها طرحت المشروع بالدولار وبقيمة مرتفعة عما يطرح لمحدودي الدخل أو المقيمين في مصر، ما يعني أن المغتربين يدفعون أموالاً طائلة مقابل ما سيتملكونه، إلا أن الدولة ما زالت تتلكأ في إتمام المشروع، رغم أن العلاقة بين المغتربين والوزارة تكتسب صفة تجارية بحتة تقتضي من الحكومة الالتزام بتنفيذ عقود التخصيص وتسليم الأراضي بالمرافق في مقابل ما تتقاضاه من دون أن تتعلل بنقص موارد مالية أو غيره، وهو ما يثير تساؤلاً مهماً، أين ذهبت أموال حاجزي المشروع ليتأخر تخصيص الأراضي وكذلك لمحاولة الحكومة تسليمها دون المرافق، الأمر الذي يوحي بنوع من التلاعب”.

وكان حاجزو المشروع قد رفضوا محاولة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تسليمهم أراضي المشروع من دون مرافق أو تعديل في وقت سابق.

ودارت حول المشروع العديد من الشكوك خلال الفترة الماضية، خصوصاً بعد أن طُرحت مرحلته الأولى فى عام 2012، وباعت الحكومة من خلاله أراضي بالدولار، على أن يتسلم الحاجزون أراضيهم كاملة المرافق في العام التالي، إلا أن الحكومة لم توصل المرافق إلى أراضي المرحلة الأولى، وطرحت الحكومات المتعاقبة مرحلتين تاليتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: