الجمعة , أكتوبر 23 2020

الأيام الخوالي انتهت.. تركي الفيصل: أميركا تغيّرت والسعودية أيضاً ولا يمكن عودة العلاقات ،لجنة هجوم 11 سبتمبر لم تصل لأدلة تؤكد تورط السعودية،لن تصل علاقة السعودية وأمريكا إلى الطلاق

محللون: رغم جميع خلافاتهما لن تصل علاقة السعودية وأمريكا إلى الطلاق..

رغم جميع التيارات المضادة التي تعصف بعلاقة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، يقول محللون ومسؤولون سابقون إن الدولتين ليستا في نهاية قصة حب بقدر ما هما في زواج غير سعيد لكلا الطرفين، عالقان مع بعضهما “للأفضل أو للأسوأ.”

إذ قال مدير مشروع الاستخبارات في معهد “بروكينغز” ومسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية  (CIA)، بروس ريدل: “رغم كل هذه الاختلافات، لن تتطلق المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.. إذ نحتاج إلى بعضنا البعض.”

ولكن الوضع صعب، إذ لا يثق السعوديون بالتزام الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأمن الخليج ويخافون تحويل اهتمام أمريكا لعدوتها إيران، في حين يصف أوباما السعودية بـ”الحليفة”، رغم شكواه من سياساتها التي يقول إنها تُؤجج الإرهاب المعادي للولايات المتحدة والرعب والفوضى في المنطقة.

اوباما

وتزامنا مع زيارة أوباما للرياض لعقد القمة الخليجية الأمريكية، ترتفع الأصوات التي تنتقد السعودية والتي تتمثل عبر الجهود المبذولة للحد من مبيعات الأسلحة إلى الرياض، وكشف انخراط السعودية المزعوم في هجمات 11 سبتمبر عبر محاولة تمرير مشرع قانون يسمح لأسر ضحايا الهجمات الإرهابية بمقاضاة الحكومات الأجنبية دون تحصنها بالسيادة السياسية في المحاكم الفيدرالية.

وبالمقابل، أصبحت المملكة العربية السعودية الآن ثالث أكبر منفق على الجيش في العالم، لتتخطى روسيا، وفقاً لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي للسلام “سيبري”، إذ بلغ إنفاق المملكة في 2015 حوالي 82.2 مليار دولار، أي ما يعادل 5.2 بالمائة من الانفاق العالمي.

كما لدى المملكة أيضا ثقلا دبلوماسيا في المنطقة استخدمته الولايات المتحدة لخدمة مصالحها، إذ قال خبير بالشؤون السعودية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ديفيد واينبرغ، إن “السعوديين فاعل مؤثر في الشرق الأوسط العالم الإسلامي الأوسع، لدرجة أن أن لا وزير خارجية أو رئيس أراد حقا أن يقطع علاقته بها.”

وتتزامن كل هذه الضجة مع ارتفاع موارد الطاقة المحلية في أمريكا، ما يقلل من حاجة أمريكا لاستيراد النفط الأجنبي، وعلاوة على ذلك، ينقسم حلفاء أمريكا بمواقفهم حول عدد كبير من القضايا بما في ذلك نهج الحروب في سوريا واليمن، والاتفاق النووي الإيراني، ونفوذ طهران في العراق.

وفي حين تتصدر هذه القضايا الإقليمية أجندة أوباما خلال زيارته للرياض، إلا أنه شدد على تطلعه للحصول على دعم أكبر من دول الخليج في الحرب ضد “داعش” في سوريا والعراق.

ومن جانبه، علّق الأمير تركي الفيصل، الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية وسفير المملكة في واشنطن سابقا، على العلاقات الأمريكية السعودية قائلا إنه ” لا يتوقع عودة العلاقات مع أمريكا إلى الأيام الخوالي.”

واعتبر الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية السابق، في خضم زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى السعودية أن “الأيام الخوالي” بين المملكة والولايات المتحدة انتهت الى غير رجعة، وأنه يجب أن “يُعاد تقييم” العلاقة بين البلدين.

وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن” قال الفيصل الذي شغل أيضاً في السابق منصب سفير بلاده في واشنطن: “لا يمكننا أن نتوقع عودة الأيام الخوالي مجدداً”.

اوباتما 3

أميركا تغيرت ونحن كذلك

الفيصل يرى أن “أميركا تغيرت بمقدار ما تغيرنا نحن هنا. وهناك جانب إيجابي في تصرفات الرئيس أوباما وتصريحاته هو أنها أيقظت الجميع على أن هناك تغييراً في أميركا، وأن علينا أن نتعامل مع هذا التغيير”.

وما الذي يمكن أن يجعل مصالحنا رئيس الاستخبارات تساءل: “الى أي مدى يمكننا أن نذهب في اعتمادنا على أميركا؟ وكم يمكننا أن نعتمد على ثبات توجهات القيادة الأميركية؟ وما الذي يمكن أن يجعل مصالحنا المشتركة تلتقي معاً؟ هذه أمور علينا أن نعيد تقييمها؟”المشتركة تلتقي معاً؟ هذه أمور علينا أن نعيد تقييمها؟”.

الأيام السابقة لن تعود

ويعتقد أن على الجميع أن لا يتوقع من أي رئيس أميركي جديد العودة، كما قلت، إلى الأيام الخوالي حين كانت الأمور مختلفة.

والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما امس الأربعاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مستهل زيارة ستبحث تعزيز جهود مكافحة الجهاديين وملفي النزاع في سوريا واليمن، ومحاولة ترطيب أجواء العلاقات بين الحليفين التقليديين.

أوباما في السعودية

وشهدت الولاية الثانية لأوباما محطات تباين عدة بين الرياض وواشنطن، منها امتناعه في اللحظة الأخيرة في صيف عام 2013 عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد الذي تعد الرياض من المعارضين له، والاتفاق الذي توصلت اليه الدول الكبرى مع إيران، الخصم الإقليمي اللدود للسعودية، حول ملف طهران النووي، في صيف عام 2015.

وأثار أوباما غضب السعودية حين قال في مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك” في منتصف مارس/آذار إن “المنافسة بين السعودية وإيران التي ساهمت في الحرب بالوكالة وفي الفوضى في سوريا والعراق واليمن، تدفعنا الى أن نطلب من حلفائنا ومن الإيرانيين أن يجدوا سبيلاً فعالاً لإقامة علاقات حُسن جوار ونوع من السلام الفاتر”.

اوباما2

لجنة هجوم 11 سبتمبر لم تصل لأدلة تؤكد تورط السعودية

فيما دعا آدم شيف، عضو مجلس النواب وعضو لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي، إلى إعلان جزء من تقرير حكومي حول هجمات 11 سبتمبر، مرجحا أن يبدد ذلك تكهنات حول ضلوع السعودية بهذا الأمر.

 وذكرت تقارير إعلامية أن شيف قال، الأربعاء 20 أبريل/نيسان، إن إعلان هذه الصفحات لن ينهي الجدل بشأن القضية ولكنه سيهدئ الشائعات بشأن محتواها، وأن

هذا من شأنه أن يدحض مزاعم تقول إن التقرير يتضمن أدلة على ضلوع السعودية في الهجمات.

وحسب شيف فإن لجنة 11 سبتمبر حققت في تلك المزاعم ولم تتوصل لأدلة تدعم هذا الزعم.

وأشير إلى أن الجزء السري من التقرير الرسمي بشأن هجمات 2001 أصبح محط نزاع بشأن ما إذا كان ينبغي أن يكون بمقدور الأمريكيين مقاضاة حكومة السعودية عن الأضرار. ويدرس مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكي المادة ليرى ما إذا كان بالإمكان إزالة السرية عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: