الجمعة , أكتوبر 23 2020

جلال نصار يكتب …..مشاهد لن انساها.

  • .. كنت على متن اول طائرة تهبط مطار بغداد الدولى ايام قليلة بعد سقوط بغداد وانهيار الجيش العراقى عام 2003 وكانت طائرة خاصة باللجنة الدولية للصليب الاحمر عندما كنت اعمل بها حينئذ… المطار مدمر بالكامل وخيمة كبيرة مكيفة يحتمى بها جنود المارينز… الطريق من المطار لقب المدينة كل الاشجار محترقة بفعل اسلحة غير تقليدية لم تترك اى حياة على الارض لا انسان والا نبات… تجولت فى العاصمة حالة من الخراب والدمار والنهب والسرقة محت كل ملامح الدولة والمؤسسات… حالة من الريبة والخوف والبؤس تعلو وجوه كل من قابلتهم من البغداديين… نقص فى كل شىء: وقود؛ سلع، غذاء حتى المستشفيات الخاصة بمرضى الامراض العقلية تعرض مرضاها للاغتصاب والتشريد… معسكرات الجيش والحرس الجمهورى اطلال ومدرعات ودبابات يعلوها شباب ورجال ينهبون منها كل ما تطول ايديهم من معادن واجزاء… فى الطريق الى البصرة فى الجنوب واربيل فى الشمال مشاهد للفوضى والنهب والانفلات ومعسكرات جيش خاوية الا من اسلحة محترقة او تعرضت للتدمير والنهب… نقاط تفتيش امريكية مذلة لكل المواطنيين العراقيين من مشاهد انبطاح على الارض مقيدين من خلف كالخراف قبل ذبحها… الكثير من المشاهد المؤلمة التى مثلت لى كابوسا كلما تعرضت مصر وجيشها لأى مؤامرة او خطر لسبب وحيد هو اننى قد شاهدت وخبرت كيف تكون تصبح الدول عندما تنهار ويسقط عمود الخيمة فوق ارضها ويعيش المواطن غريبا ذليلا على ارضه لا يأمن على عرضه او قادر على تأمين قوت يومه… يا رب احفظ مصر وشعبها وارضها وجيشها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: