الأربعاء , أكتوبر 21 2020

قبل القيامة بقليل ….قصيده للشاعر حسن بولهويشات

  • منذ أعوامٍ وأنا ساهمٌ في المقهى 
  • أحرّك القهوة بسبّابتي 
    وأنتظر سقوط صندوق من الذهب 
    من ظهر شاحنة 
    هذا لا يحدث سوى في أفلام العصابات 
    وحدها الجثث تتساقط في مدنٍ كثيرة،
    الجنود أصابعهم على الزناد 
    فيما الصيارفة يبتسمون كالعادة
    منذ أعوامٍ، أنام في هذه الغرفة 
    أجلس في هذا الصالون 
    أشرب من كأسٍ مكسور الحواف
    وأتلاشى فوق الكنبة 
    أطفئ المصباح بفردة حذاء 
    وأتقلّب فوق السجادة ربع ساعة وأكثر 
    الى أن يسقط كثيرون عن ظهري 
    أصير خفيف الوزن وأبتسم
    أمور صغيرة تمنحني الإحساس أنّنّي شاعر 
    اذا ما قبلتم 
    أفكاري دائماً مرتخيّة
    مثل تبّان جدّة 
    أستبدل الجمل الاسمية بأخرى فعليّة 
    وأرفع ايقاع الصعود الى الهاوية 
    أقبّل السماء برأسي 
    دون أن تتألّم نجمة 
    بينما الغراب الأسود الذي ينقر قلبي 
    أريده أن يواصل عمله وينصرف 
    أريد أيضاً أن أصل الى الله 
    قبل القيامة بقليل 
    وأقف في طابورٍ تحت شمس حارقة 
    يهمّني أن أتفرّج على ملوك الأرض عراة 
    أن أزيل الكمّامة عن فمي وأغيظهم 
    كأن أنطق أسماءهم بالمقلوب 
    أو أخرج لساني وأضحك
    منذ أعوامٍ، وأنا أعيش حياتي متوتراً 
    كمسمارٍ في جدار 
    منفّراً مثل شروحات في حواشي كتاب 
    هكذا بسبب القصيدة والحرب 
    وواو الحزن المعقوف 
    مثل ثعبانٍ مسموم.
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: