الثلاثاء , يناير 26 2021

“حمد بن جاسم” فى حواره مع “فاينانشال تايمز”: زيادة استثمارات قطر فى شدة الازمة الاقتصادية كانت سببا فى دخول امير قطرالشيخ حمد ضمن وثائق “بنما”

في حديث له مع جريدة “فاينانشال تايمز” أعرب رئيس  الوزراء  الأسبق لقطر الشيخ حمـد بن جاسم أنه قد قام بإستثمار الأموال في  بريطانيا بالإضافة إلى تدخله في ثورات الربيع العربي  و في واحد من أحد فنادقه الفخمة بلندن تحدث عما حدث سواء كان صائبا أم يشوبه الخطـأ.

و يعد الشيخ حامد بن جاسم ال ثاني أحد أغنى الرجال في قطر و العالم و كان لوقت طويل يعد واجهة لأملاك الإمارة الصغيرة في قطـر سواء  عبر ضم الأملاك لثروة عائلته أو للدولة و ما إن يذكر أسمه لتجده قد أشترى حصص في هايد بارك و التي يحتفظ بها بشقة خاصته بالإضافة إلى محلات هاوردز و تشيلسي باركر و بورصة لندن بيركلي و لذلك فليس من المستغرب أن تجد مطعم فيرا و الذي تمت به المقابلة   ذلك  المطعم الحائز على نجمة ميشلان  هو أحد الأمكنة التي تملكها العائلة المالكة بقطر

 

 و ذكر الأمير السابق مرة أنه بينما كان يدير البلاد كان حمد من يملك زمام الأمـور من خلال تواجده في الحكومة كوزير للخارجية لمدة عقدين من الزمن و قد عُرف عن جاسم بن حمد أنه لا يتحدث سوى عن معتقداته الشخصية هو كما عرف عنه التأرجح بين سياسة و أخرى و كرئيس للوزراء كان يملك العصب الإقتصادي للبلاد  حيث كان يترأس السلطة القطرية للإستثمار البالغة 250 بليون دولار بالإضافة إلى صندوق الثروة السياسية في الإمارات  و لكن بينما كان يعمل على توليد المزيد من الصفقات كان أعداؤه يتزايدون .

وأضاف “حمد” أنه في الاّونه الأخيرة كان على حمد أن يتعامل مع صانعي الأخبار لكن من نوع مختلف حيث بلغ إستثمار قطر في  باركليز أوج أزمة 2008 الإقتصادية  مما جعل هذا الأمر موضوعا للتحقيقات التنظيمية و الجنائية من قبل سلطات المملكة المتحدة  على الرغم ظهور ما يشير إلى تورط قطر أو الشيخ حمد نفسه حيث ظهر أسمه في وثائق بنما  التي كشفت عن شركة خارجية تستخدم 300 مليون دولار لإدارة اليخوت الخاصة به في مايوركا.

وأشار “حمد” إلى أنه في عامه السادس و الخمسين كان حمـد بن جاسم أصغر من أن يتقاعد لذلك كان يجوب أنحاء العالم يقوم بتنظيم الخطب و يتواصل مع الزعماء في مجال الأعمال و السياسة لكنه لا يزال يقضي وقتا أطول في لندن و التي تعد بمثابة بيت ثان للكثير من عائلة اّل الثاني ( من الجدير التنويه بأن لديه خمسة عشرة طفل).

وعن توجيه سؤال حمد بن قاسم إذا كان قد قرأ مجلة الأطلسي مؤخرا و التي تحمل عنوان ( عقيـدة أوباما) و هو عبارة عن معرف غير تقليدي للرئيس الأمريكي الذي لا يميل للتدخل  تجاه العديد من الحلفاء و الذين وصفهم بقوله ( الدراجين الأحرار ) في منطقة الشرق الأوسط و قد كان رده على عقيدة أوباما و تراجع الولايات المتحدة من المنطقة لاذعا، كان يقول أن الجميع يتوجب أن يكون ممتنا لأوباما و أردف بقوله ( نحن العرب لم نوضح إننا يمكن أن نكون حليفا  يمكن الإعتماد عليه  يتوجب أن يكون لدينا علاقات مائزة مع الولايات المتحدة على الرغم من أن الولايات المتحدة  لن تعود كما كانت سابقا بالمنطقة.

وأوضح أنه لا يعني أنه لا يشارك الاّخرين الأسف  حيث لم يكن هناك توازن في العلاقة بين الولايات المتحدة و دول الخليج فلمدة ثلاثين عاما لم يكن هناك توازنا في العلاقة بين الولايات المتحدة و دول الخليج بما فيها أسعار النفط  و ماذا حصلت عليه في المقابل ؟ فعندما كانت الأسعار تنخفض على نحو كبير كانوا يقولون (السيطرة على الأسعار) و عندما ترتفع الأسعار يضجون بالشكوى و يقولون لا يمكنكم فعل هذا و يطلقون لفظ كارتل و هو إتفاق بين دولتين.

 أما بالنسبة إلى سوريا أكد “حمد” أن الأمر يعد لعبة و أردف حمد قائلا : إن الروس يريدون إثبات نقطة للمنطقة  و قد تم إثباتها  و تلك النقطة هي   لا تعتمد على أمريكا أعتمد علينا , لكننا في حاجة إلى الإعتماد على أنفسنا بالبداية قبل أن نلجأ لأمريكا أو روسيا , و الحديث عن الإعتماد على الذات أمر شائع جدا في الشرق الأوسط اليوم لكن عندما يتعلق الأمر بوضعه قيد التنفيذ فإن العواقب تكون وخيمة  و ليس أدل على ذلك من سوريا حيث أعتمدت الولايات المتحدة على تمويل الثوار من مصادر خارجية في قطر و المملكة العربية السعودية  و لقد تدفقت الأموال و الأسلحة بدون أيه إستراتيجية أو إتجاه واضح  و تم تقويض المشروع بأكمله عن طريق المشاحنات و التنافس بين الدولتين الخليجيتين.   

وبحكم ارتباط  السياسة الخليجية كثيرا في  سوريا بالشيخ حمد  و الذي كان كثيرا ما ينظر إليه على أنه يتطلع لمنافسة قطر للسعودية  جارة  الدوحـة  القوية و الكبيرة  وأثناء سؤاله ما إذا كان يتحمل  بعض المسؤولية عن  الهزيمة في سوريا، أجاب  سأقول لكم شيئا واحدا  و ربما أقوله لأول مرة, عندما بدأنا في التورط في سوريا  بحلول 2012   كان لدينا الضوء الأخضر بأن بإمكان قطر قيادة الأمر هناك حيث لم   ترد السعودية  القيادة بهذا الوقت  بعد ذلك حصل تغيير بالسياسة السعودية مفاداه أنهم أرادوننا بالمقاعد الخلفية و هو ما لا نقبله أبدا.

وعلى النقيض لم يتم إتباع تلك السياسة بليبيا حيث دعمت كل من قطر و الإمارات الأطراف المتصارعة هناك  منذ زوال نظام القذافي عام 2011  لكن الأمر فسد هناك بليبيا لوجود  الكثير من  صانعي القرار هناك.

و فيما يتعلق بالصراع السعودي الإيراني فلقد أشار أن  العرب يحاولون اللحاق بإيران بيد أن الإيرانيين أكثر صبرا و قوة  على سبيل المثال أنظر كم قضوا من الوقت في التفاوض  مع القوى العظمى، و هذا أمر لا يتحقق مع باقي الدول العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: