الثلاثاء , يناير 26 2021

.. كنتنى .. كنت لك …. قصيده للشاعر صبري شاهين

.. كنتنى .. كنت لك …. ؟؟

.. علمتنى …
.. أن أقاوم النعاس فى وجه العالم العربىّ …
.. أن أشيلَ وجهىّ الثقيل …
.. فى يدىّ …
.. وأحطه على رصيفِ وحده المحبط …
.. أن أتلعثم وأنا أنطق الأغنيات الوطنية …
.. .أُشير بالابهام على صباحاتٍ …
.. غيمية الألم …
.. علمتنى أن أساوى بين من رحلوا …
.. ومن يبقون …
.. بين عابر سبيلٍ جاء من أقصى ذاكرة الغيّم …
.. ومن يشبهه …
..كُنتنى …
.. وكُنت لك …
.. فضاء يجر ذاكرة يودعها فى بهوٍ …
.. له نصف باب يُطلّ على وجوهٍ معتمة …
.. وبلاد معتمة …
.. وبحر معتم …
.. أنت لم تمدْ يدك بما يكفى لكى تطول البسمة …
.. عندما تمرّ …
.. فقط اكتفيّت بالبكاءِ …
.. وزاحمتنى فى هواءٍ مختنق …
.. ومِعطف قديم …
لملمته من زمنِ الحرب …
.. هل ذكرته … ؟؟
.. كان لجندىّ مات بجانبى ..
.. وعندما اشتدّ البرد لبسته …
.. وقلت الأحياء أبقى من الميتين …. !!
.. فكيف تشيل الشهداء وانت سارقهم …. ؟؟
.. والوطن مايزال مضرج فى دمائِه …
.. يُقاوّم الهزائم المتتالية …
.. والانكسارات المتتالية …
.. والثورات المتتالية …..
.. فهل رأيتهم وهم يلوحون بشارةِ النصر …
.. لوطنٍ مهزوم … ؟؟
.. أنت لم تعدْ مهىء للصبحِ …
.. والطير مصطف يمسح عينيه من النومِ ….
.. فأىّ الاتجاهات يسلك فى الفضاءِ … ؟؟
.. وبأىّ شارة يلّوح … ؟؟
.. ولمن … ؟؟
.. ياكلّ الألوان التى يُلوحون بها … 
.. ياحنجرة تُعيد صدى الصوت لحرفٍ ليس له معنى ….
.. سوى مُغازلة الطاعة …
.. بكتاباتٍ تُعيّد حروب الردة من جديدٍ …
.. كلهم يبكون …
.. حيث لابكاء على ريحٍ تراجعتْ لما وراء البحر …
.. وأنت …
.. واقف توّزع الماء …
.. على وطنٍ جفّ …
.. وانحنيت لىّ …
.. وقلت …
…. ياغبىّ ……… ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: