الإثنين , يناير 25 2021

كلينتون وترامب يقتربان من هدفهما في “الثلاثاء الكبير”

قبل شهر ونصف من انتهاء الانتخابات التمهيدية، يدلي ملايين الأمريكيين بأصواتهم في 5 ولايات، في يوم “ثلاثاء كبير” تأمل هيلاري كلينتون فيه بحسم معركة الترشيح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية لصالحها، فيما يأمل دونالد ترامب بشل هجوم خصومه الجمهوريين.

وقالت فرانس برس إنه لن يكون بوسع المرشحة الديموقراطية الأوفر حظاً ولا الملياردير الجمهوري، أن يبلغا حسابياً غالبية المندوبين المطلوبة لنيل ترشيح حزبيهما في انتخابات الثلاثاء.

غير أن عدد المندوبين الكبير المطروح في عمليات الاقتراع الخمس، يفترض أن يقربهما من بلوغ الهدف، وخصوصاً بالنسبة لهيلاري كلينتون التي حققت حتى الآن تقدماً يصعب على خصمها السناتور بيرني ساندرز تخطيه.

وتنظم انتخابات تمهيدية ديموقراطية وجمهورية في ولايات الساحل الشرقي الأمريكي الخمس، وهي ماريلاند وديلاوير وبنسلفانيا وكونيتيكت ورود آيلند، وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز سهل لدونالد ترامب فيها جميعاً، بعدما عزز موقعه مع انتصاره الساحق في نيويورك الأسبوع الماضي.

ومن جانب الديموقراطيين، فإن هيلاري كلينتون في موقع متقدم جداً في أكبر ولايتين من الخمس المعنية، وهما بنسيلفانيا وماريلاند، التي تعد أقلية كبيرة من السود تميل سياسياً إلى تأييد وزيرة الخارجية السابقة.

أما بالنسبة لترامب، فإن الرهان لا يقتصر على الفوز في الانتخابات التمهيدية المتبقية، بل يتحتم عليه الفوز بنسبة كبيرة جداً، فهو بحاجة إلى كسب 58% من المندوبين المتبقين لنيل الترشيح بشكل لا يمكن نقضه، وجمع حتى الآن 846 مندوباً من أصل 1237، يشكلون الغالبية المطلقة من المندوبين الجمهوريين.

وتقضي استراتيجية خصميه بوقفه قبل بلوغ هذه العتبة الحاسمة سعياً لتحقيق سيناريو غير مسبوق منذ 40 عاماً، وهو الوصول إلى مؤتمر جمهوري “متنازع عليه” يكون مشرعاً على كل الاحتمالات، يقوم المندوبون فيه بالتصويت مراراً وتكراراً إلى حين تحقيق غالبية مطلقة.

وينظم الحزب الجمهوري مؤتمره العام في يوليو (تموز) في كليفلاند.

وسعياً منهما لعدم تشتيت أصوات الجمهوريين المعارضين لدونالد ترامب، أعلن تيد كروز وجون كاسيك الأحد، عن اتفاق أشبه بـ”ميثاق عدم اعتداء” في 3 ولايات تصوت لاحقاً، بينها أنديانا حيث سيمتنع كاسيك عن خوض حملة لزيادة فرص كروز، فيما يبادل كروز بالمثل في أوريغون ونيو مكسيكو.

وعلق ترامب بحدة على هذا الاتفاق معلناً خلال مهرجان انتخابي في وارويك بولاية رود آيلند “في الأعمال أو في البورصة، إذا تم ضبطكم في قضية تواطؤ، ينتهي بكم الأمر في السجن، لكن هذا لا ينطبق على السياسة، لأن النظام مغشوش”، مضيفاً “هذا يظهر لنا أنهما ضعيفان وسخيفان”.

غير أن المرشحين الجمهوريين يبرران اتفاقهما بقولهما للمحافظين إن فوز دونالد ترامب بالترشيح سيضمن انتخاب هيلاري كلينتون رئيسة في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ يعتبران حصولها على الترشيح الديموقراطي امراً محتوماً.

وقال تيد كروز الاثنين “إذا كان دونالد ترامب مرشحنا، فستفوز هيلاري كلينتون”.

وبعد حملة انتخابية استثنائية لم يكن معروفاً على الإطلاق حين بدأها، حقق بيرني ساندرز سلسلة انتصارات، ونجح في تعبئة مئات آلاف الأشخاص في مهرجانات انتخابية ضخمة.

وتلقى رسالته اليسارية والمضادة للنظام القائم، أصداء ايجابية لدى الشبان الديموقراطيين، وأخضعت هيلاري كلينتون لاختبار أكثر شدة مما كانت تتصور قبل عام، حين أعلنت ترشيحها، غير أن القسم الأكبر من الناخبين الديموقراطيين والغالبية الكبرى من السود والمتحدرين من أمريكا اللاتينية، يقفون خلف المرشحة التي قد تصبح أول امرأة تصل إلى البيت الأبيض.

وصوت حوالى 10,5 ملايين ديموقراطي لصالحها حتى الآن، مقابل 7,8 ملايين لصالح سناتور فرمونت، بحسب تعداد موقع “ذي غرين بايبرز.كوم”.

وحصلت على 1452 مندوباً مقابل 1199 لساندرز، إضافة إلى تأييد حوالي 500 من كبار المندوبين، بحسب شبكة “سي إن إن”، من أصل 2383 مندوباً هي الغالبية المطلوبة للديموقراطيين.

وكتب مدير حملتها روبي موك في رسالة تهدف إلى جمع الأموال “إن أردنا نيل الترشيح لهيلاري بصورة نهائية، فنحن بحاجة إلى تحقيق فوز هائل غداً”.

والتحدي الذي تواجهه الآن يقضي بلم شمل الديموقراطيين، مثلما فعل باراك أوباما في ختام الانتخابات التمهيدية الشاقة عام 2008.

غير أن كلينتون تبدي ثقة، وعقدت تجمعاً انتخابياً مساء الإثنين في فيلادلفيا، كبرى مدن بنسيلفانيا، على أن تعود إليها مساء الثلاثاء لقضاء السهرة الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: