تقارير وتحقيقات

“العمل الدولية”: 200 مليون شخص عاطل بنهاية العام المقبل، أكثر من 2 مليون عامل ضحية الامراض المهنية

 

توقعت الدكتورة “ربا جرادات” المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية، بالمكتب الإقليمي للدول العربية، تجاوز معدل البطالة بنهاية 2017 لنحو 200 مليون شخص علي مستوي العالم، مشيرة إلي دخول40 مليون شابٍ سوق العمل كل عام وأكدت أن الأمر يستدعي خلق 600 مليون فرصة عمل، وفقا لهدف التنمية المستدامة الذي وضعته الأمم المتحدة والمتمثل في توفير عمالةٍ كاملة وعمل لائق للجميع بحلول عام 2030

وقالت.. إن أعداد العمال الذين يقعون بين براثن الفقر في ازدياد مستمر، فيما لا تغطي الحماية الاجتماعية الملائمة سوى 27 % من سكان العالم، مشيرة إلي أنه في كل عام يفقد زهاء 2.3 مليون عامل حياتهم،

فضلا عن الأعباءٌ الثقيلة المتمثلة في الأمراض المهنية وأضافت أن هناك لايزال 168 مليون طفلٍ عامل و21 مليون ضحيةٍ من ضحايا العمل الجبري، ونصف القوة العاملة في العالم يعمل في الاقتصاد غير المنظم.

وأضافت.. إن هناك فرص كبيرة تؤسس لمستقبل أفضل لعالم العمل، وذلك عبر أجندة التنمية المستدامة 2030 والتي تعترف بأهمية العمل اللائق للتنمية،

وتابعت قائلة : ولا تزال فرص العمل الهشة وغير اللائقة في الدول العربية تؤثر عميقاً على عالم العمل،ويُعتبر استمرار ارتفاع معدل البطالة، والذي يقدَّر حالياً بنحو 17 %، المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار السائد في المنطقة.

والفتت ..آن الأوان لنا في هذه المنطقة كي نعالج قضية التفاوت الاجتماعي وما يرافقه من عدم المساواة الذي يضع عراقيل خطيرة أمام النمو الاقتصادي ويزيد الاضطراب السياسي وتُعتبر الفجوة بين الجنسين قضيةً رئيسية في منطقتنا، فمعدل بطالة المرأة أكبر بثلاثة مرات من معدل بطالة الرجل، كما تُمثل الفجوة العمرية عائقاً آخر، فمعدل بطالة الشباب في المنطقة والذي تجاوز نسبة 28 %ٌ عام 2015 أعلى بخمس مراتٍ من معدل بطالة البالغين واكثر من ضعفي المعدل العالمي

وأكدت أنه علينا العمل لتحويل هذه التحديات الى فرص للمنطقة العربية وأشارت إلي جهود مصر من خطواتٍ مهمة لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية بوضع أحكامٍ قانونية ذات صلة وبناء القدرات وتطوير إدارة نظام الحماية الاجتماعية وهنأت السلطة الفلسطينية على إقرارها مؤخراً لأول نظامٍ للضمان الاجتماعي في الأرض الفلسطينية المحتلة لعمال القطاع الخاص وعائلاتهم.

وأشارت.. إننا بصدد إعادة تفعيل برنامجنا في سوريا لدعم خلق فرص العمل والحماية الاجتماعية بهدف تمكين السوريين من البقاء في منازلهم وتشجيع اللاجئين على العودة إلى سوريا عندما يسمح الوضع بذلك

مع العلم  أن دول الخليج تستضيف نحو 18 مليون عاملٍ مهاجر، مطالبة بإتخاذ تدابير هجرة اليد العاملة بطريقةٍ منظَّمة تراعي حقوق العمال بصورةٍ كاملة وتلبي الاحتياجات المشروعة لدول المنشأ والمقصد، مشيرة إلي هنالك بالفعل دلائل مشجعة على التغيير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى